لا تصدقهم يارئيس النصر

مسلي آل معمر

نشر في: آخر تحديث:

لا أعلم من الذي أشار على الأمير فيصل بن تركي بإطلاق التصريحات الأخيرة، لكنني أعرف أن هناك من يتحدثون معه فلا يصدقونه القول، لذا كرسوا لبعض الأفكار والاعتقادات لديه التي طالما أحرجته أمام الجمهور والإعلام، صحيح أنه المسؤول الأول عن قراراته وعن كلامه، لكنني أتعامل مع الواقع فأتحدث عمن حوله لعلمي التام بمدى تأثره بمحيطه!

يقول رئيس النصر إنه أبعد عامر السلهام وسلمان القريني، تجاوبا مع مطالب أعضاء الشرف والجماهير، وهذا الكلام صحيح، لكنه يعد نصف الحقيقة، فالمطالب جاءت بعد أن وجد الشرفيون ديونا كبيرة على النادي كان للثنائي دور كبير فيها، كما أنها جاءت بعد قصة «التخريب المفاوضاتي» التي تورط فيها اثنان من أهم صناع القرار بالنادي، أما السبب الثالث فبعد أن وجد الرئيس نفسه في مأزق مالي كبير، حيث كانت الديون تحاصره، والداعمون يريدون ابتعاد الثنائي وجدولة الديون، فكان الخيار هو التضحية بالمعاونين لعيون الدعم المادي!

أما قصة ابتعاد أعضاء الشرف فإن القريبين يعرفون عن اتفاق الرئيس معهم على فتح صندوق للتعاقدات قيمته 50 مليونا يوفر الرئيس منها 20 مليونا والشرفيون يتكفلون بالباقي، على أن تترك للرئيس والمدرب حرية اختيار اللاعبين، ومضى الوقت المحدد دون أن يوفر الرئيس المبلغ مع إصراره على البقاء في الرئاسة، لذا فضلوا الانسحاب بعد أن اكتشفوا أن ما يذكر عن دعم الرئيس في الإعلام شيء وما يصل فعليا إلى خزينة النادي أقل من ذلك الشيء بكثير، وأكبر دليل على ذلك أنه لم يقدم طوال الموسم الذي وجدوا فيه سوى مليون ريال فقط. والآن بدلا من أن يشكر الشرفيين على دفعهم 48 مليونا في الرواتب والمكافآت والمخالصات مع عنتر ومرسير وكوستاس ها هو يصفهم بالهاربين ويحملهم المسؤولية!

هناك من أوهم رئيس النصر وبعض الجماهير أن العمل هذا الموسم مميز، والحقيقة أن مانسو وشوكت وخريستاس لا يختلفون عن أجانب السنوات الماضية إن لم يكونوا أسوأ، كما أن التجديد مع عيد وجلب عطيف بما يقارب الـ20 مليونا (لم يُدفع منها شيء حتى الآن) يعد كارثة إدارية، وما أعرفه أن تأمين الالتزامات المالية هو حجر الزاوية في نجاح عمل إدارة أي نادٍ، ورغم هذا تابعنا شكاوى ماتورانا ومانسو وأيوفي وحسني مع الرواتب المتأخرة 7 أشهر.. فهل صدقتهم يا رئيس النصر بأن العمل مميز؟

أعرف أن الأمير فيصل يريد أن ينجح ويحقق تطلعات الجماهير، لكنه لن يحقق ذلك إلا بالتخلص من أمرين، أولهما: تصديق المطبلين من شرفيين وإعلاميين وإنترنتيين، وتخوين الصادقين من الجماهير والنقاد.. وثانيهما: نبذ الذات وعدم الاستئثار بما يتحقق لنفسه فقط، فالقائد الحقيقي هو من يستمد منه معاونوه الضوء. ويستمعون منه إلى عبارات الشكر.. ويقابلهم بكل ترحيب، يظهر وقت الخسارة ويتحملها وحده ويبتسم عند النصر وينسبه إلى من وقف معه.

نقلاً عن "الشرق الأوسط" اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.