عاجل

البث المباشر

جمال القاسمي

<p>كاتب رأي بحريني</p>

كاتب رأي بحريني

«الإخفاقات» وكرة العرب!

في كل مرة نشعر فيها بتكرار حالة من الاخفاق والتراجع لكرتنا العربية، نضع ايدينا في نفس الموقع من السطر السابق الذي نعود للظهور اليه في نهاية كل مسابقة، او مناسبة للتنافس مع من يسبقونا في نفس المجال العديد من الأميال، ويتفوقون عليها في الكثير من الأبجديات والتنظيم!
خروج غالبية منتخباتنا العربية من سباق الترشح لمونديال البرازيل 2014، لم يكن في يوم من الأيام السابقة من الأحداث المفاجئة، اذا ما تم قياسه بما كنا عليه من عمل وتخطيط في سنوات فائتة، والتي من خلالها وضعنا فيها كرتنا أمام مجموعة من المتاهات، والمسارات غير السليمة والتي لا يمكن ان تخلف اكثر من الحسرة والألم على ضياع سنوات من العمر، دون أن نجني ما يمكن أن يكون موازيًا لحجم الانفاق الكبير والمتزايد على كرة قدم، يظهر الحال والواقع أننا لا نعرف الأساس لها.
قضيتنا الأكبر والمعضلة الأصعب التي نتعامل معها هي أننا وبصورة مستمرة نرفض الاعتراف بالكم الهائل من الأخطاء التي نمارسها، وبمثلها من الاستشارات التي نهدر الوقت في سماعها مع مجموعة من الأسماء، لم تجد اكثر من كرتنا العربية وكرا حتى تتناوب في الاستمرار في حالة الفساد التي اعتادت عليها في المختلف من المناسبات والعديد من السنوات، وهي نفسها التي تجد من خلالها المتنفس الوحيد، في كسب غير مشروع، اصبح المجتمع العربي واقعا متاحا حتى تستنزف طاقاته ومكتسباته!
لم نفكر في يوم من الأيام ولا في مرة من مرات الإخفاق الكارثية، أن نجلس لحظة صمت مع النفس، قبل أن نكون مع الآخرين ومن نعتبرهم ممنهجين للقرار موجهين له، حتى نتمعن فيما ارتكبناه من سلبيات، وأوجدناه من عقبات حتى لا تصل كرتنا العربية الى تحقيق الجزء البسيط من الطموحات والآمال التي أؤتمنا عليها، وانتظرتها معنا العديد من الطاقات الشبابية والأجيال.!
ومتى ما ظللنا متمسكين بتلك القناعات الخاطئة وان نرفض الاعتراف بالخلل، فمن الصعب أن ينتظر الجميع غير التدهور الذي نعيش عليه وفي مستويات مختلفة، وأن نكون ليس أكثر من واجهة يتوقف “المتقدمون” في الطابور عندها للحديث عن الكثير من المشاهد والتفاصيل والعبر، لكرة قدم عربية، اضحت تعاني “الويلات” ليس لأنها لا تحرك من سكونها وفقط، بل ولأنها لا تعرف من الأساس كيف وضعت النقطة قبل نهاية السطر.!

نقلا عن "الأيام" البحرينية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات