فضيحة مصرية على الطريقة التركية

ماجد نوار

نشر في: آخر تحديث:

اصبحت فضيحتنا بجلاجل في تركيا.. الحديث في مدينة ميرسن التي تشهد تنافسات دورة البحر المتوسط لا ينقطع عن بعثة الفراعنة.. عن بعثة ام الدنيا مصر.. لقد خطفت الاضواء من كل البعثات الاخري.. فبعثتنا كانت البعثة الوحيدة على مستوى جميع الدول المشاركة كما تناقلت المواقع المختلفة التى تم حرمانها من المشاركة فى طابور العرض بسبب رداءة وسوء نوعية الزي الرسمي للبعثة.. حاجة تكسف بالفعل ان يعلم كل من حولنا ان الملابس التى ترتديها البعثة مقلدة لماركات عالمية يعنى شحاتين لا مؤاخذة!!
من يرضى بتلك المهزلة ومن المسؤول عنها؟!
للأسف تفرغ رئيس واعضاء اللجنة قبل السفر والترتيبات النهائية للمواجهة مع وزير الرياضة العامري فاروق بسبب اللوائح وشبهة التدخل الحكومي.. بل ان المستشار خالد زين وتابعه عفوا نائبه هشام حطب كانا حريصين على الاجتماع برئيس اللجنة الاولمبية الدولية من اجل شيء واحد فقط.. وهو ارسال ما يفيد للحكومة المصرية بالتهديد بتجميد وايقاف النشاط واقناعه بشتى الطرق والوسائل بان هناك تدخلا حكوميا.. ولم يكلف احدهما خاطره ان يجري بروفة لطابور العرض ويكتشف مهزلة الزي الرسمي الذى ترتديه البعثة لدرجة ان اللجنة المنظمة رفضت مشاركة اعضاء الفرق البالغ عددهم 189 فى هذا الطابور لان منظرهم كان حاجة ببلاش كده يعني تسول عالمي !!
ما حدث يستدعي التحقيق فورا لان اسم مصر وسمعتها اغلى بكثير من اي مصالح خاصة وقضايا وهمية يثيرها من يريدون احتلال المناصب بقوة السلاح الدولي.. او الحماية الدولية من خلال تهديدات مستر روج او غيره بإيقاف النشاط!!.. كيف لا يعلم اي مسؤول في البعثة ان منظر البعثة هو منظر لمصر ؟!
كيف هانت عليهم مصر بحضارتها وثقافتها.. لقد وصلنا لمرحلة الحضيض الدولي واصبحت سمعتنا سيئة للغاية وللأسف هم يتكلمون عن اللوائح وعدم التدخل الحكومي ؟!
لا ادرى ماذا سيقول مستر روج عن قرار اللجنة بنزول ثلاثة او اربعة مصريين فقط فى طابور العرض.. والحمد لله انهم لم يستأجروا اي مواطن لحمل علم مصر في طابور العرض !!
وهناك ما هو اخطر عندما نعلم ان عشرة اعضاء من البعثة 5 اداريين و5 اطباء لم يستطيعوا الاقامة في القرية الاولمبية لخطأ اداري ويقيمون على بعد 60 كيلو مترا بأحد الفنادق لأخطاء ادارية قبل السفر وان السادة اعضاء اللجنة الاولمبية لم يتابعوا التعليمات والاعداد المسموح بها للإقامة فى القرية الاولمبية وبالتالى يسافرون يوميا مرتين ذهابا وايابا وكان من المفروض ان يرجعوا الى مصر بدلا من الشحططة والمهزلة التي يتعرضون لها !!
اتصور اننا لن نستفيد مطلقا من اخطاء الماضى لان حدوته الزي وطابور العرض تكررت من قبل فى دورة لندن ولم يلتفت احد من زعماء وخطباء واشاوس اللجنة الاولمبية وعليه العوض يا مصر.. يا ام الدنيا !!

نقلاً عن "الجمهورية" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.