الكرة في ملعب جيل الذهب!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

الاستفادة من المكتسبات المتعددة والفرص الذهبية التي حصل عليها لاعبو المنتخب الأولمبي البحريني، لا يمكن أن تتحقق مالم يكن اللاعبون أنفسهم، مستعدين للتحول الى المرحلة الجديدة من الاحترافية، ليس على مستوى التدريبات والتفرغ والمقابل المادي وفقط، بل وحتى العقلية والثقافة العامة للاعبين، من الضروري جدا أن تكون مواكبة ومتناسبة مع المرحلة الجديدة، التي من المؤكد أن لاعبي الجيل الحالي محظوظون بها، على أمل الاستمرار في حصاد المزيد من الانجازات، والتأكيد على أن الريادة التي حققوها بإضافة أول كأس لكرة القدم البحرينية، لا يمكن أن تتوقف عن حدود معينة، بقدر ما ستكون المناسبة نفسها بمثابة الافتتاحية للمزيد من البطولات، وأن تكون لهم الأسبقية في تحفيز أجيال أخرى من اللاعبين للحذو حذوهم، والايمان أن ما رافق كرة البحرين في السابق لم يكن أكثر من سوء طالع حرمها من التتويج في العديد من المناسبات التي كانت قريبه منها.
لعلني أجد من المناسبة التي عاشتها البحرين للفوز بأول كأس الفرصة للعودة ما يقارب السبع سنوات فائتة، للحديث عن صورة مشابهة عندما تمكنت كرة القدم في الامارات من تحقيق أول لقب، لحظة فوز منتخب الناشئين ببطولة الخليج التي احتضنتها مدينة أبها السعودية في العام 2006، سيما وأن المؤشرات التي عاشتها الامارات بوجود مجموعة من الأسماء مثلت جيلا ذهبيا، هي نفسها التي اتابعها الآن على مستوى المنتخب الأولمبي البحريني، الذي يضم مجموعة من اللاعبين شاءت الأقدار أن تلعب الى جانب بعض، لتمثل العلامة الفارقة لكرة القدم البحرينية، وتجسد انطلاقة مختلفة لفريق متكامل ومنسجم بالكثير من السمات والصفات، وكذلك القدرات والقناعات.
إن انطلاق كرة الامارات من أول لقب لها على مستوى الناشئين، وبجيل مختلف من اللاعبين، سهل أمامها أن تضع موطئ قدم على منصات التتويج، ومن ثم تم البناء عليه ليكون الفريق نفسه مع ما تم اضافته من أسماء، بمثابة المفخرة لكرة القدم الاماراتية، ولا غريب أن نتحدث هذه الأثناء أن كرة القدم البحرينية اضحت تمتلك جيلا لا يقل في الشأن عما تابعناه خلال مناسبات سابقة يحقق الذهب لكرة الامارات، إن لم يكن يزيد عليه في العديد من الجوانب والجزئيات التي تمتاز بها العلاقة بين لاعبي البحرين عن العديد من المنتخبات الأخرى، وفي ذلك صورة أخرى من الصور التي لها أن تكفل للفريق الحالي المزيد من التقدم والانجاز.
لا أعتقد أن صناع القرار في البحرين سيبخلوا على كرتهم في قادم السنوات، إن لم يذهبوا للزيادة في «الغدق» عليها كما اعتادوا، مما يعني أن اللاعب البحريني، الذي ستكون الكرة في ملعبه، هو من سيطالب بتقديم نفسه في صورة مختلفة عن السابق، وأن يكون متوافقا ومتناسقا بقناعاته وثقافاته مع مرحلة مختلفة، الجديد فيها عدم التنازل عن مذاق مختلف تذوقه أبناء ومحبي البحرين للكأس والذهب!

نقلاً عن "الأيام" البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.