لا تكتب عن نادينا ؟

أحمد الشمراني

نشر في: آخر تحديث:

•• أحيانا نضع أنفسنا في مأزق مع قارئ أذكى من أن نمرر عليه رسائلنا العاطفية جدا، وأحيانا ننحاز لهذا القارئ، ليس إيمانا بما يطرح، ولكن لكي نجنب أنفسنا غضبه، ويا له من غضب!
•• أنت ملك للقارئ هكذا نوجه من القياديين في الإعلام المكتوب، وأنت ملك للمشاهد هكذا يوصي القياديون في البرامج الرياضية، والمستمع رأيه يهمنا بهذه الكلمة يتم التوجيه من قبل الإدارة العليا في الإذاعة أي إذاعة، ولا تثريب في ذلك طالما أن القياس هو المتلقي، لكن المؤلم أن الإعلام الرياضي وضع نفسه في موقع فرض من خلاله على نفسه قيودا ضعفها وقوتها بيد مشجع لا يرضى منك إلا الدفاع عن ناديك وناديه، وإن تحرك في داخلك ضمير المهنة وأنصفت النادي المنافس لناديك الويل والثبور لك!
•• ولا يمكن أمام هذه الحالة أن يغيب عن المشهد ما يمكن أن نقول عنه متمرد على أعراف مدرجات باتت تقود الإعلام، بعد أن كان الإعلام هو القائد لتلك المدرجات.
•• وثمة في المدرج الآخر من يرفض إنصافك، حيث يصنفه ذاك المدرج كما يصنف أو ينتقد شاعر شعبي شعر المتنبي.
•• وأمام خيارين أحلاهما أمر من المر لا بد أن نقبل سياسة الأمر الواقع كما هي، ولا سيما أن أجيالا هي من صنع هذا وأكثر، ولعل جيل اليوم أكمل المسيرة، ولكن بصورة أكبر وأكثر تأثيرا!
•• أحاول من حدث إلى حدث آخر أن أرضي ضمير الناقد الذي بداخلي بالتفاعل مع أي تميز لأي ناد، وأول هذه الأندية الاتحاد منافس الأهلي الشرس في الجغرافيا والتاريخ، وأجد من خلال ذاك الإنصاف المهني من بعض المتعصبين في المدرجين ما لذ وطاب من كلمات التعليقات اليومية في التفاعل معها تبرز شيئا آخر مما قصدته ورميت له عبر هذا المقال!
•• لا يعني هذا رفضي للآراء ــ أيا كانت، بقدر ما أتحدث عن كسر تابو في الإعلام فرض علينا تحت شعار ناديك يناديك!
•• يجب أن يعرف المتحمسون للنادي وعشق النادي والدفاع عن حقوق النادي أن الكاتب في «عكاظ» وغيرها هو ملك للقارئ وخاضع للتقييم من قبل المراقب داخل الصحيفة وخارجها، فلا تحاولوا اختصار ما نقدم على لون وجهة واحدة.
•• ربما غيرنا استحلى اللعبة في مواقع أخرى، لكنهم ليسوا قدوة لنا، ولسنا مجبرين على أن نسير في ذات الاتجاه.
•• حب الأهلي أو ميولي له لا يعني سماع مدرجه، وتحديدا المتعصبين فيه للميل كل الميل، بل سأجتهد في إنصاف الكل، وأولهم الاتحاد بغض النظر عن مواقف المنتمين في الإعلام من الاتحاديين تجاه الأهلي، فكل كاتب له طريقته!
•• لن ألبس رداء المثالية وأقول أنني المنصف الوحيد أو المثالي الوحيد في الإعلام، بقدر ما اعترف بعيدا عن خيار وفقوس أن الوضع مال كل الميل، ولا بد من إعادة صياغته بما يكفل لنا على الأقل احترام قارئ يعرف أن الإعلام سلطة وليس سلطة، ولكم التفريق بين الأولى والثانية بعيدا عن التنوين.
•• يا صديقي الطيب جدا، لا أشك في حسن نواياك، لكن أشك في مقدرتك على فهم ما يبحثون عنه، ركز قبل أن تقول كلمة أو تكتب أخرى، أقول ركز فقط.
•• هل كان الاتحاد بحاجة إلى تلك التصريحات بعد فوزه على الشباب؟
•• سؤال أطرحه في سياق نص مفقود، وأتمنى أن يجيب عليه من يفهمه لا من يشوهه!.

نقلاً عن "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.