(المخ) هزم العضلات!

أحمد عسيري

نشر في: آخر تحديث:

وقد قالوا قديماً هناك مصدران للنجاح: أرق وعرق!!
إن النجاح في قاموس كرة القدم أن تحول العشب الذي بين قدميك إلى ذهب.. أن تلعب الكرة باستمتاع كأنك طفل وكأنها صديقك الوحيد!
لست أبالغ حينما أقول إن الاتحاد وجد ضالته .. دعونا نتمعن ماذا فعل؟ في أسوأ مواقف الاتحاد حقق هداف بطولة كأس الملك وقاد فريقه للبطولة ثم سجل هدفين أمام الفتح وها هو يفجر غضبه في وجه برودوم ويقول له: أنا المخ.. فاستمتع بالعضلات!
في الهدف الأول سبق المدافع بخطوة.. جندله باليمين وسددها باليسار وفي الهدف الثاني استمرت الكيمياء بينه وبين أبوسبعان حينما وقف بين المدافعين وهو يشير إليه مررها ففعل السبع فخادع وليد باليمين! في الهدف الثالث كان العقل هو سيد الموقف حينما اصطاد الكرة بتوقيت المهاجم وغمزها بطريقته باليسار من فوق وليد.. أما في الرابع فكانت الشهادة على أننا أمام مهاجم رائع أخذ خطوته ثم وضع المدافع في ظهره على طريقة نيستلروي وعلقها باليسار في ركن المرمى وقتها كنت أشعر أن أبوسبعان كان يستحضر ذكرياته مع نور .. وكأنه يقول: فعلتها يا أستاذ!
أجمل ما في مختار أنه يعي أنه لاعب كرة قدم وليس ممثلا.. يجيد الاستلام والتسليم ويمتلك حاسة رائعة في التمركز ويسدد بالقدمين .. مشكلته اليوم انه ليس في أفضل حالاته اللياقية ولكنه قادر على أن يعوض ذلك بذكائه الفطري.. وأظن أنه سيجد منافسة كبيرة على الخانة من نجم المنتخب الأولمبي عبدالرحمن الغامدي..
أما أفعاله فذكرتني بمقولة تتجدد في عقلي: المخ يغلب العضلات.. قالها ذات يوم المصري حماده إمام حينما راوغ باتيستوتا المهاجم التاريخي لفيورنتينا المدافع الهولندي ستام أحد أشرس المدافعين في ذلك الوقت.. نعم يا برودوم لقد انتصر المخ وخسرت الرهان أنت وخالد البلطان!.

نقلاً عن "النادي" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.