عاجل

البث المباشر

حسين الذكر

كاتب رأي بحريني

كاتب رأي بحريني

مكسرات إيتو .. وبصقة كرستيان!

في حكمة تتمحور حول ضرورة ترك بابا او خيطا رفيعا من الامل للعودة الاضطرارية قبل الانسحاب او المغادرة من اي مكان في عالم الحياة الفسيح، وفيما كانت الحكمة تتحدث عن مختلف مناحي الحياة وهي بمثابة نصيحة لكل ذي عقل - سيما الاجتماعي منه - التي بجوهرها تحذر من خلط الاوراق والبصق في الماعون وكسر الابواب المفتوحة وركل الخبزة وعضة اليد الممدودة .. وكل ما يمكن ان يسمى بنكران النعمة المبسوطة لاين كان وباي وقت كان . وبما ان كرة القدم في ظل عالم الاحتراف وزمن العولمة الذي غدت فيه اللعبة تعد واجهة اساسية من واجهات حياة اليوم، لذا فان الحكمة تتطرق او تنطبق على اهل الكرة ايضا في ضرورة احترام تلك الخيارات وتعلم الدروس من تجارب ربما تنطق عليك يوما ما في ظل دنيا، كما تقول الامثال الشعبية المتعارف عليها، بانها : ( مهما كبرت فهي صغيرة جدا ودوارة متقلبة السرعة ) .
في منتصف العقد الاول من الالفية الثالثة بدا نجم ايتو لاعب منتخب الكاميرون يبزغ بصورة واضحة في واجهات الليغا الاسبانية، خاصة بعد ان وقع منظار برشلونة نحوه ولعب مع جيل العمالقة الذي حقق الثلاثيات، حتى غدا ايتو من بين او الاشهر من لاعبي افريقيا على الملاعب الاوربية، وقد مر بتجربة قد يصفها البعض بالغرور او الاعتزاز بالنفس او قلة التجربة الشخصية والحياتية، حينما فاتحه نادي تشيلسي بسنواته العجاف ليلعب معه، الا ان ايتو رد بتصريحات قاسية قد تصل حد الوقاحة حينما قال: (افضل العودة الى الكاميرون لبيع المكسرات على ان العب لتشيلسي ذلك النادي المثير للشفقة) على حد زعم ايتو .
وبما ان الحياة دوارة وعادة ما تتبدّل المواقف الانسانية وفقا للمصلحة، فقد دارة دائرة الكرة وتنقلت الحياة بايتو من البرشا الى الانتر ليستقر بانجي الروسي في اعلى صفقة راتب دونت باسمه، وفقا لسياسة النادي الروسي الذي كان يتمتع باموال رئيسه الملياردير، الا ان الامور لم تستقر كما يعرف عليها والاحوال تتغير، وايتو يكبر ويدخل مرحلة المشارفة على الاعتزال، واموال وامكانات انجي الروسي تتقلص وتضيق حد الشح، ليجبر على بيع لاعبيه ونجومه باي ثمن كان للتخلص من ثقل تحمل مسؤولياتهم، واذا باسم اتو على اللائحة، التي ضمت العديد غيره، بعنوان البيع باي ثمن.
ايتو لم يجد نادي جديد ياويه بشكل قريب للمثالية، فانتهز فرصة وجود المدرب مورينهو على راس نادي تشيلسي الانكليزي، وتحت وطات وتاثير ظروف تشيلسي الذي لم يحسم صفقات هجومية مهمة كان يلهث ورائها كشراء روني من المان وغيره، فاضطر مع ضيق الوقت ان يلبي توسلات الكاميروني ايتو تحت اي مبلغ وان كان زهيد جدا، حيث وقع وهو بعمر (32) عام للعب مع تشيلسي لموسم واحد وبمبلغ ثلاثة ملوين دولار لاغير.
قبل ايام ضرب النجم البرتغالي كرستيان رونالدوا مثلا ممتازا بالتصريح حينما، قال ردا على مورينهو المنتقل توا من معقل الريال الى تشيلسي : ( اني لا ابصق بصحن اكلت فيه )، في اشارة الى تصريحات وهجومات مورينهو على الادارة الريالية التي غادر مقاعد ناديها بعد مواسم مثيرة جدا للجدل، وقد استحسن البعض الرد الكرستياني واعتبروه درسا اخلاقيا لمورينهو واخرين.
وفقا لاخبار نشرتها جريدة \»الديلي ميرور\» البريطانية، فإن ايتو مطالب اليوم بعد عودته الى البلوز وهو صاغرا، بتفسير الهجوم الذي شنّه على النادي اللندني في عام 2005، عندما كان لاعبا في برشلونة الإسباني. وأشارت إلى تصريحات ايتو، التي جاءت قبل لقاء العودة بين البارسا والبلوز في دوري أبطال أوروبا، حيث فاز العملاق الكتالوني ذهابا في كامب نو يومها 3-1، حيث قال ايتو: تشيلسي ناد مثير للشفقة، من الأفضل لي أن أعود إلى الكاميرون وأبيع المكسّرات عن الانضمام إلى البلوز!!.

نقلاً عن "الأيام" البحرينية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة