أفيون الشعوب

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

ثبتت كرة القدم أنها بالفعل أفيون الشعوب، لتأثيرها الكبير على مشاعر الناس في مختلف بقاع العالم، حيث كانت ولا تزال كرة القدم بوابة الفرح والسعادة والطريق نحو إطلاق المشاعر المكبوتة والتعبير عن الفرح، وسط تلك الهالة الكبيرة من ضغوط الحياة وتراكمات الأزمات الاقتصادية والسياسية التي أصبحت هاجساً يسيطر على تفكير الشعوب في مختلف بقاع العالم.

شاءت الظروف أن أكون متواجداً في العاصمة الأردنية عمان، في أمسية النصر التاريخي الذي حققه منتخب النشامى على أوزبكستان في مباراة إياب الملحق الآسيوي المؤهل لمونديال البرازيل ٢٠١٤، والتي نجح من خلالها المنتخب الأردني في التمسك بأمل التأهل وحجز تذاكر السفر لبلاد السامبا، إثر عودة النشامى بنصر غالٍ وثمين من طشقند بعد مباراة ماراثونية أشبه بمسلسل حرق الأعصاب، لتفرح بعدها الجماهير الأردنية التي سهرت حتى الصباح ابتهاجاً واحتفالاً بذلك النصر والإنجاز التاريخي لنشامى الأردن الذين لم يعد يفصلهم عن طرق أبواب المجد سوى محطة أخيرة.

مسيرات الفرح التي اجتاحت مناطق وشوارع عمان، وأجواء الفرح التي سيطرت على الجماهير العربية، لم يكن من السهل تحقيقها لولا كرة القدم التي أصبحت هي الوحيدة التي بإمكانها بث الفرحة في جميع بقاع العالم، وهي الوحيدة التي تملك القدرة على أن تنسي الشعوب أحزانها ومشاكلها وأزماتها .. إنها بالفعل أفيون الشعوب.

كلمة أخيرة

في ظل الأزمات الاقتصادية والظروف السياسية المتوترة التي أصبحت تسيطر على تفكير الناس في مختلف دول العالم، أصبحت الرياضة هي المتنفس الوحيد للتعبير عن المشاعر وهي السبيل الوحيد لنشر الفرح والابتسامة.

نقلاً عن "الرؤية" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.