أوزيل.. "يبث" الحياة في أرسنال

تقمص دور مسؤولي الإغاثة وقاد الفريق لاعتلاء صدارة "البريميرليغ"

نشر في: آخر تحديث:

للمرة الأولى منذ 2010، أحكم أرسنال قبضته على صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما بث النجم الألماني الدولي مسعود أوزيل الحياة في أداء الفريق ولعب دور "مسؤولي الإغاثة التابعين للأمم المتحدة في مناطق الكوارث".

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد مباراة الفريق التي فاز فيها 3-1على ستوك سيتي، أمس الأحد، في الدوري الإنجليزي، بدت ملامح السعادة والاقتناع على المدرب الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني.

وقال فينغر: "حصلنا على دفعة كبيرة للجميع في النادي" في إشارة إلى انضمام أوزيل لصفوف الفريق والذي يمثل إضافة كبيرة لقوة أرسنال.

وكانت مباراة الأمس هي الأولى لأوزيل مع أرسنال "المدفجية" بملعبه منذ أن انتقل لصفوف الفريق مطلع الشهر الحالي قادما من ريال مدريد الإسباني.

واحتاج أوزيل لخمس دقائق فقط من بداية المباراة ليقدم أول تمريرة ذهبية له في مباراة الأمس، حيث صنع منها الهدف الأول للفريق والذي سجله آرون رامسي.

وظل أوزيل في الملعب حتى الدقيقة 80 التي شهدت استبداله وسط هتاف حار من جماهير الفريق على استاد "الإمارات" في العاصمة البريطانية لندن ونال اللاعب إعجابا شديدا من أنصار المدفعجية في كل مكان.

وقبل بداية المباراة ، تجمع العديد من مشجعي الفريق في لندن لالتقاط الصور أمام هذا الاستاد، وهم يرتدون القميص الذي يحمل اسم أوزيل الذي انتقل للفريق مقابل 50 مليون يورو (65 مليون دولار).

وكتب أوزيل على حسابه الشخصي بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت :"الأجواء مدهشة. أعشق هذه الأجواء" في إشارة إلى الاستقبال الحافل من الجماهير والتحية الحارة التي نالها لدى استبداله.

وأشاد فينغر بلاعبه الألماني قائلا: "أمام ستوك سيتي، لم يكن أحد ينتظر تسجيل ثلاثة أهداف من كرات ثابتة. هذا يثبت أهمية تلك الكرات. عندما ننظر لإحصائيات أوزيل، يبدو واضحا أن تمريراته ليست بالصدفة ولكنها تمثل حقيقة أسلوبه في اللعب.. عندما يتأقلم أوزيل بشكل كامل مع الفريق، يمكن انتظار المزيد منه، لكنه أثبت بالفعل أنه لاعب استثنائي".

ويأمل مشجعو أرسنال في نجاح اللاعب المولود بألمانيا (ذي الأصول التركية) في قيادة الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم.

وتصدر أرسنال الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ ديسمبر 2010 ولكنه ظل في الصدارة وقتها لمدة أسبوع واحد فقط.

وعلى مدار السنوات الست الماضية، كان أرسنال ينهي الموسم بفارق عشر نقاط على الأقل خلف الفريق الفائز باللقب.

ولم يحرز أرسنال أي لقب منذ فوزه بكأس رابطة الأندية المحترفة في إنجلترا عام 2005 .

ولذلك، تتعطش جماهير الفريق كثيرا للقب في الموسم الحالي وهو ما يفسر "التبجيل غير المعتاد" الذي استقبلت به جماهير الفريق قدوم النجم الألماني إلى لندن، حسبما أفادت صحيفة "ديلي تلغراف".

وأوضحت الصحيفة: "كل ما فعله نال الإعجاب والإشادة وآهات الجماهير وحتى بما في ذلك التمريرات القليلة التي لم تصل لمقصدها. عندما يتوجه لتنفيذ إحدى الضربات الركنية، ينال تحية الجماهير كما لو كان أحد مسؤولي الإغاثة التابعين لمنظمة الأمم المتحدة وهو يقدم الطعام والدواء للمنكوبين في مناطق الكوارث".

وأضافت: "اسم أوزيل يتردد على ألسنة المشجعين طوال المباراة" وأشارت إلى أن الجميع يرى جيدا الآن مدى إعجاب الجماهير به.

وتعرض فينغر لانتقادات عنيفة من المشجعين بعد الهزيمة أمام أستون فيلا في مباراته الأولى بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، إضافة للأخطاء في بعض الصفقات.

ولكنه يدرك الآن جيدا مدى التوقعات الهائلة التي تنتشر بين جماهير الفريق بعدما حقق الفريق الفوز في كل من المباريات الأربع التالية بالمسابقة نفسها.

ولذلك، يحاول تخفيف الضغوط الواقعة على الفريق وخاصة نجمه الألماني الجديد أوزيل من خلال التأكيد على أن فوز الفريق بأي لقب هذا الموسم يعتمد على أداء الفريق بأكله وليس على لاعب بعينه.