على كتف زاهر

حسن المستكـاوي

نشر في: آخر تحديث:

●● كان بوب برادلى حريصا وحصيفا أثناء حواره مع «الشروق»، ولا يجامل على الرغم من ذلك. فعندما تحدث عن علاقته باتحاد الكرة كانت هناك غصة في حلقة لم يكشف عنها، وحين قلت له: أشعر أن هناك شرخا ما في تلك العلاقة، أجابت نظرة عينيه بما لم يجب به لسانه. وأظن أن الحديث عن الارتباك في إدارة شئون الكرة المصرية لن يكون جديدا. فهو أمر ضارب في جذور تربة اللعبة. ومع ذلك نحن أبطال إفريقيا سبع مرات بقليل من المحترفين في الملعب وبدون محترفين في المكاتب.

●● قال محمود الشامي عضو مجلس إدارة الاتحاد إن اختيار منتخب أوغندا جاء بقرار من الاتحاد بدون علم الجهاز الفني، وذلك بعد اعتذار سيراليون.. وعلى مسافة خمسة سنتيمترات من تصريح الشامي نجد خبرا يقول إن برادلي طلب اللعب مباراة أخرى مع أوغندا وهو راض عن أداء الفريق في اللقاء الأول. ولست ضد الاختلاف، ولكنى ضد الارتباك. وضد أن تبدو صفحات الإعلام وشاشات الفضائيات كطاولة اجتماعات للاتحاد حيث تناقش الأشياء قبل أن يدرس منها شيء، وقبل أن تنتهى إلى لا شيء. (وتلك أسوأ وسائل تدمير العمل الجماعي أو العمل العام. وهذه الوسيلة منتشرة بالمناسبة في السياسة والاقتصاد والاجتماع والرياضة). ومن ذلك مثلا قرار السفر إلى غانا بطائرة خاصة. وقد صدر القرار أو أعلن. ثم اكتشف من أعلن أو من استيقظ بعد أن كان يحلم بالرحلة أن مطار كوماسي لا يمكنه استقبال الطائرة الخاصة وأن الرحلة قد تطول ساعات إضافية. فألغيت الفكرة، ثم حدثت معجزة وتم إحياء الفكرة مرة أخرى .. سبحان الله.

●● ثم إن قرار اختيار فريق لمواجهة المنتخب من حق الجهاز الفني.. وكما ترون نحن ننفرد بأن الإدارة هي التي تختار وليس المدرب. وبما أننا نفعل ذلك فإننا نكلف «الشامي» بتدريب المنتخب، و«الغربى» برادلي بعضوية مجلس الإدارة!

●● هذا ليس نقدا أو هجوما على الاتحاد، وإنما إعادة تدوير لما طرحناه ألف مرة من قبل. والحقيقة أن الرجل الذى كان يتعرض للنقد وللهجوم ويتحمل فوق طاقته هو سمير زاهر، شفاه الله. فهو صاحب أفضل تاريخ كرئيس للاتحاد.. وكنت داعبته بأنى سأنتخبه رئيسا للاتحاد مدى الحياة لو فزنا بكأس الأمم الإفريقية مرة ثالثة على التوالي. ولم أكن أتوقع ذلك إطلاقا. لكننا فزنا. واعتبر سمير زاهر المداعبة وعدا بتأييده فائزا أو مهزوما.. ومنذ ترك اتحاد الكرة، افتقده كثيرون من أعدائه أكثر مما افتقده أنصاره. حيث لم يجد الأعداء شخصا يصعدون على كتفه كما صعدوا ولمعوا وعرفهم الناس وهم فوق على كتف زاهر.

●● هوجم كثيرا سمير زاهر، وكان يرد على مهاجميه بالابتسام وبالاحتواء بكلمة طيبة. ولم أعرفه غاضبا من منتقديه أو مهاجميه إلا قليلا.. وفى ذلك كان معلما وحكيما.. ألف سلامة يا سمير.

نقلاً عن "الشروق" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.