دولة الأهــلي‏..!‏

أيمن أبو عايد

نشر في: آخر تحديث:

سوف يظل التاريخ يذكر مجلس إدارة النادي الأهلي‏,‏ بقيادة حسن حمدي‏,‏ أنه حقق من الإنجازات والبطولات ما لم يحققه مجلس سابق‏,‏ أو حتي قادم بالنسبة لفريق كرة القدم‏,‏ سواء علي المستوي الإفريقي‏,‏ أو بلوغ كأس العالم للأندية‏,‏ ناهيك عن احتكاره بطولة الدوري المحلي داخل مصر‏.‏

لكن ما يثير الاستغراب والدهشة, أن يأبي هذا المجلس أن يغادر النادي في هدوء, وبصورة حضارية, تنفيذا للائحة الثماني سنوات المعمول بها في وزارة الرياضة, ومازال يتمسك بالكرسي مفتعلا العديد من الأزمات والمشكلات برفع دعاوي قضائية, والاستقواء بالخارج لتعطيل اللائحة منذ فترة حسن صقر, ومرورا بالعامري فاروق, وانتهاء بطاهر أبوزيد.

كما يحاولون الاستقواء بالخارج وإقحام اللجنة الأوليمبية الدولية في الأمر لكسر هيبة الدولة كالعادة, بعد أن أصبحت موضة.!!

وأعلم جيدا أن حسن حمدي قد تشبع بالبطولات, لكن بعض أعضاء النادي يمارسون ضغوطا عليه لتحدي الدولة بإيعاز من شخصية مصرية تحتل منصب رئيس الاتحاد الدولي للعبة جماعية, وآخرين.

وإذا كنا في السابق نعيب علي تصرفات بعض جماهير الألتراس ونصفها بالبلطجة, فإن ما يفعله مجلس الأهلي حاليا لا يقل بلطجة ضد الدولة,في تحديه القانون واللوائح وضربه بها عرض الحائط ـ علي حد قوله ـ كما جاء في بيانه الأخير, الذي يؤكد خلاله: الالتزام الكامل بمبدأ استقلالية الهيئات الرياضية والأندية دون أي تدخل حكومي, مع تأكيد أن الجمعية العمومية للنادي هي صاحبة الحق الأصيل في وضع وصياغة واعتماد النظام الأساسي, واللوائح التنظيمية.

أما النقطة التي تؤكد البلطجة فهي التي تقول بإيقاف العمل باللوائح والتشريعات الرياضية المعمول بها حاليا, وكل ما يترتب علي ذلك من آثار, والنادي بصدد إصدار لائحة النظام الأساسي لعرضها والتصويت عليها من قبل جمعيته العمومية!!

هل وصل بنا الحال لهذه الدرجة؟ وهل أصبح الأهلي دولة داخل الدولة يحق لمجلس إدارته أن يضع قوانينه ولوائحه؟ وهل يجوز ويحق لكل ناد في مصر أن يفعل ما يفعله الأهلي؟!

نقلاً عن "الأهرام" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.