عاجل

البث المباشر

جمال القاسمي

<p>كاتب رأي بحريني</p>

كاتب رأي بحريني

هذا هو سلمان!

الاشادات الجماعية وعبارات الثناء والتقدير التي ترافق رئيس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة في رحلاته وتنقلاته في أرجاء القارة والعالم، لم تعبر عن أي مفاجأة على مستوى المتابعين والمقربين الذين تمعنوا جيدا في القيمة والمكانة التي يقف عليها الرئيس الجديد لمملكة الكرة القارية، لكنها مجرد دعوة شفافة نزيهة وصريحة لمن أراد سابقا أن يمضي عكس اتجاه الواقع والمنطق، ويذهب للتشويه والتضليل في حقائق لا تحتاج لنور شمس أو ضوء ساطع للتعرف على معالمها وحقيقتها!
لم يكن الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة كما هو حال البعض من المتسلقين للمناصب في حاجة لإضافة قيمة للشخصية التي يملكها، أو إكمال لنقص في المكانة التي نشأ عليها، حتى تكون رئاسة الاتحاد الاسيوي بمثابة الفرصة السانحة للتنقيب في أروقته عن ما هو جديدا يخصه، ولم يكن آل خليفة في بحث عن منصب أو كرسي للتعريف على ما يملكه من كفاءة وقدرات، خاصة وأن ما كان عليه في السابق من ثقل قيادي ومكانة متميزة، لم يتغير عنه حاله في الوقت الراهن بقدر ماهي الإضافة التي رافقت الاتحاد القاري، والنظرة المتغيرة التي ظهر عليها البعض من المعارضين بعد ما يمكن أن يوصف بمثابة المفاجأة بالنسبة لهم، عندما ذهبوا سابقا الى الاعتقاد أن وصول القائد البحريني الى الرئاسة، ما هي الا خطوة تتبعها خطوات، لتجاهل ما يمكن تجاهله من أسماء واتحادات، وترسيخ اسلوب آخر من الهيمنة تكون البحرين ومن وقف مع الرئيس في الانتخابات الأكثر استفادة منها.!
ما أتابعه حاليا من فكر راقي يمضي عليه الرئيس الاسيوي الجديد، يبدو أنه حطم الكثير من الاعتقادات السابقة، وضرب أكثر من مثل ومعنى في أن الاتحاد الاسيوي لا يمكن أن يكون حكرا أو حصرا لجهة دون الأخرى، ومن الصعب أن يهبط الى مراحل متدنية حتى يدار من قبل مؤسسات وشخصيات معينة، وليس غريبا أن أتحدث اليوم أن البحرين واتحادها الكروي لم يكونا الأكثر استفادة من السلطة القارية والدولية الجديدة، سيما وأننا تابعنا قبل اسابيع أولى التضحيات وليست آخرها بعد اعلان الاتحاد البحريني عن انسحابه من سباق الترشح لاحتضان أمم آسيا2019.
وعندما راهن رئيس الاتحاد الاسيوي الجديد لحظة انتخابه، على قدراته وكفاءته القيادة في «لم» شمل الجميع تحت شعار آسيوي واحد، فهو يدرك جيدا ما كان سيذهب اليه، ما يعني أن ما تابعناه الأشهر الماضية من المؤشرات والايجابيات للصفحة البيضاء التي قام بفتحها مع الجميع، لم تكن لتكون مالم يكون الشيخ سلمان آل خليفة مهيئا في خلفيته ونشأته وتربيته البحرينية الأصيلة، على تجاوز كل الاساءات من أجل أهداف أكثرا سموا ونبلا مركزة على مصلحة عامة وأهداف سامية لم يعتاد أن يبحث عن سواها.!

نقلاً عن "الأيام" البحرينية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات