"ماجد".. قداسة لا تمس

عبدالعزيز الرباح

عبدالعزيز الرباح

نشر في: آخر تحديث:

تشافي هرنانديز، فتى شاب، لم يتجاوز عامه الـ18 الا قبل أسابيع، يجلس على مقاعد بدلاء برشلونة. الجماهير تراه طفلها الذي بدأ الحبو، فهو كاتالوني متعصب، وياتي من عائلة لاتؤمن بغير برشلونة نادياً لها أو لأفرادها.

لويس فان غال، المدرب الهولندي المعروف، أحب أن يعطي الصغير، النحيل هيرنانديز فرصته الأولى، لكنه اختار القرار الخاطىء! .. سحب بيب غوارديولا، معشوق كاتالونيا بأسرها، وأدخل بدلاً منه تشافي، لتبدأ رحلة العذاب بالنسبة للأخير.

غوارديولا، ليس مجرد لاعب في كاتالونيا، فهو يمثل أكثر من ذلك، دخول الصغير مكانه يدل بالنسبة للجماهير على أن هناك “بساطاً” سيسحب عاجلاً أو آجلاً من بيب، وبات تشافي “مكروهاً” بين عشية وضحاها .. ولمدة 10 مواسم حينما عاد غوارديولا كمدرب، ومنح هرنانديز فرصة تأخرت عقدا كاملا من الزمان، وتنقلب البغضاء لـ”عشق”.

يؤمن المشجع غالباً، بأن للنجم قداسة لايجوز الاقتراب منها، يمكن أن يبقي لاعباً موهوباً في الظلام، لأن المشجع لايريده – دون قصد – بأن يهدد نجمه المفضل، سواءً كان حالياً أو معتزلاً .. وللجمهور فيما يعشقون مذاهب!.

الحالة المحلية الأبرز حالياً، هي علاقة محمد السهلاوي بجمهور ناديه، النصر. فاللاعب الهادىء موجود دائماً ليمد يد العون للفريق الأصفر متى ما اشتدت عليه الأزمات، يأخذ بيد الفريق العاصمي بحثاً عن درب تاه عنه زماناً، وعندما احتاجه، طار ليمنحهم النقاط الثلاث، ويؤكد صدارتهم، مع ذلك هو ليس مرغوباً به، وإن بات واحداً من أكثر 5 سجلوا لفارس نجد أهدافاً في الدوري على مر التاريخ، رغم أنه بالكاد بدأ موسمه الخامس.

لدى جمهور النصر، نجم واحد، لايحبون سواه، حتى وإن نادوا بعودته، أو عودة أحد يشابهه، لكنهم وحسب واقع مشاهد من 15 عاماً، هم لايريدون أن يقترب أحد منه، ولهذا “يخافون” أن يأتي السهلاوي أو غيره، ويهدد المكانة العالية التي يمتلكها ماجد في قلوبهم، وإن كانت تدعو الله في كل مباراة عصيّة على فريقها، أن يفرجّ كربها بالسهلاوي.

جمهور النصر، بتعاطيه مع السهلاوي بتلك الطريقة، ربما –وأقول ربما- سيندم، عندما يشاهد هدافه مرتدياً قميصاً غير الأصفر مطلع العام الميلادي القادم، بعد أن أبعده دون قصد منه!.

نقلا عن "عكاظ اليوم" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.