شئنا أم أبينا

عاصم عصام الدين

نشر في: آخر تحديث:

فشل سامي الجابر خلال مشواره الكروي الطويل بكسب ود غير الهلاليين لأسباب يتحمل سامي نفسه جزء كبير منها، بينما يتحمل الجزء الآخر الإعلام الرياضي الموالي للهلال الذي زاد الطين بلة بجعله الشخصية الأكثر نفورا من قلوب معظم الرياضيين.
دفع الجابر ثمن هذا النفور كلاعب حينما لم يعترف الكثير منهم بموهبته التي كانت محل جدل طويل ونقاشات مستمرة واتهامات له باللعب بالواسطة في تشكيلة المنتخب. ومع إن نفوذه قد ساعده فعلا في بعض الأحيان خاصة في الفترات التي شهدت انخفاضا في مستواه إلا أن الكلام حول مستواه بشكل عام لم يكن في الأصل بحاجة إلى أي جدل أو نقاش لمن كان يستطيع التفريق بين شخصية سامي التي لا يحبها وبين موهبة سامي الكبيرة التي من المفترض ألا يشق لها غبار.
من وجهة نظر شخصية، أرى أن الجابر كان نجما استثنائيا، بل هو بالفعل أعظم لاعب في تاريخ الهلال على الاطلاق. وليس عندي أي مشكلة أيضا في القول إن بوادر تألق سامي كمدرب بدت واضحة لمن يستطيع مرة أخرى وضع تحفظاته الشخصية جانبا، وانصاف عمل الرجل كمدير فني متمكن. ودعوكم من تلك العبارة الخادعة التي تقول: إن الهلال ينجح مع أي مدرب أو أن الهلال يصنع المدربين.
بصراحة هناك شغل في الفريق وعمل فني محترم وانضباط تكتيكي يدل على قدرة مدرب في تنفيذ فكرته وإيصال معلوماته للاعبين. وحين شاهدت ثلاثة من لاعبي الهلال يحاصرون لاعبا شبابيا في منتصف الملعب والنتيجة وقتها هي تقدم الفريق بأربعة أهداف، قلت في نفسي: تحبه أو لا تحبه، بل كان نجما كبيرا واليوم هو (مدرب قدير).

نقلاً عن "النادي" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.