عاجل

البث المباشر

حسن المستكـاوي

<p>كاتب صحفي</p>

كاتب صحفي

لماذا الأهلي هو الأهلي؟

•• »نحن في حديقة النادي الأهلي. ونسمات الربيع في شهر مارس من عام 1912 تهز أشجارها، وتضفى جمالا على تلك المنطقة الصحوة النائية البعيدة عن قلب العاصمة، ويخترق صمت المكان فجأة صوت العضو فؤاد درويش، وهو يصرخ في وجه زميله العضو سليمان أفندي فائق على مسمع عدد قليل من الأعضاء الذين يجلسون بالحديقة، وقد دارت رءوسهم، في استنكار يتابعون ما يجرى. ولا يرد سليمان أفندي فايق على فؤاد درويش، ولكنه يتوجه فورا إلى مبنى إدارة النادي، ويكتب شكوى يعترض فيها على الإهانة التي وجهت إليه على مسمع من الأعضاء.

•• تشكل اللجنة الإدارية لجنة لبحث هذه الشكوى والتحقيق فيها وفى جلسة 15 مارس 1912 تستعرض اللجنة الإدارية تقرير اللجنة المشكلة للتحقيق في هذا الموضوع الخطير ويكون قرار اللجنة الإدارية هو:

تكليف فؤاد أفندي درويش بتقديم استقالته من عضوية النادي في غضون ثلاثة أيام، ودفع المتأخرات التي عليه من الاشتراكات، وفى حالة رفضه تنفيذ هذا القرار يشطب اسمه من عضوية النادي«.

•• هكذا، بقرار صارم استبعدت الإدارة العضو، وفى الوقت نفسه، لم تقرر شطبه مباشرة، إنما ذلك بأسلوب مهذب، صيغ في إطار تقديمه لاستقالته وإن لم يفعل يشطب ولا توجد عقوبة أقسى على عضو من أعضاء النادي أكثر من إلغاء عضويته وإسقاطها.

•• في عام 1985 تضامن 16 لاعبا مع المدرب المستقيل (محمود الجوهري) لخلافات بينه وبين النادي، وتوجه اللاعبون المضربون إلى نادى الشمس للتدريب مع الجوهري، وكانت سابقة خطيرة، فقام حسن حمدي المشرف على الكرة بتأييد كامل من صالح سليم رئيس النادي بإعطاء اللاعبين الستة عشر مهلة 48 ساعة لإنهاء التمرد وإلا سيلعب مباراة الزمالك القادمة بالناشئين.. وبالفعل لعب الأهلي بالناشئين وفاز.

•• وفى عام 1994 أوقف الأهلي نجم هجومه حسام حسن، حتى نهاية الموسم، لأنه خلع فانلته في مباراة الفريق مع المصري في الدوري وألقى بها على الأرض.

•• ونعود إلى عام 1928، حيث قررت اللجنة الإدارية العليا (مجلس الإدارة في ذاك الوقت) إيقاف حسين حجازي بك أعظم لاعبي الكرة المصرية في عصره، لمدة 3 شهور، وحملته مسئولية عدم قيام لاعبي الفريق بتسلم ميداليات المركز الثاني من مندوب الملك، في نهائي مباراة الكأس السلطانية والتي خسرها الأهلي أمام الترسانة.

وجاء في نص قرارات اللجنة ما يلى:

•• أولا: إبداء عظيم الاستياء للسلوك المعيب الذى سلكه أفراد فرقة النادي بعد انتهاء هذه المباراة.

•• ثانيا: إيقاف رئيس الفرقة حسين حجازي لمدة ثلاثة شهور لأنه بصفته رئيسا للفرقة تقع عليه المسئولية في كل ما حصل.

•• ثالثا: إنذار باقي اللاعبين ما عدا رياض شوقي وزكى عثمان لأن الأخيرين قاما بالواجب عليهما وحضرا لاستلام الميداليات.

•• رابعا: إبلاغ هذا القرار إلى لجنة الكأس السلطاني والاتحاد المصري لكرة القدم وتعليقه بلوحة النادي لمدة خمسة عشر يوما، وعلى حضرة سكرتير النادي مراعاة تنفيذ ذلك.

ولم يشارك كابتن الأهلي ومصر مع المنتخب المصري في الدورة الأوليمبية عام 1928

•• ولا نظن أن الأمر يستحق أي تعليق، إذ تكفى رواية التاريخ لعل الحاضر يتذكر ويتعلم ويفهم لماذا ظل الأهلي هو الأهلي..؟!

نقلاً عن "الشروق" المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات