قمة السحاب

حمد الراشد

نشر في: آخر تحديث:

وقد عادت رياض الحب والخير إلى بيتها الأنيق بعد رحيل موجة الأمطار الغزيرة التي غسلت شعرها وأزالت مكياجها الباذخ ..
تتأهب بعد 48 ساعة لمتابعة قمة السحاب الكروية المثيرة الملتهبة .. مواجهة الزعيم والعالمي في موقعة نتيجتها تمنح بطلها دفعة قوية للأمام على طريق حصد اللقب الأصعب معنوياً ونفسياً لا نقطياً .. فالفارق النقطي سيظل تحت الملاحقة .. والسيطرة لكن القيمة المعنوية النفسية للنتيجة ستلقي بظلالها على الجولات المقبلة..

يوم الإثنين المقبل .. موعد الجماهير الرياضية في الوطن وخارجه مع موقعة السحاب .. موقعة الكبار .. مواجهة بدأت فصولها منذ فترة غير قصيرة خارج المستطيل الأخضر .. تأتي هذه المرة في ظروف استثنائية .. مثالية .. فالهلال لم يواجه النصر منذ سنوات وهو يرتدي هذه الحلة الفنية القشيبة وهذا البهاء الفني الذي يكسو كل ملامحه .. بدءاً بالحارس العملاق العنزي مروراً بالصخرة هوساوي وخط الدفاع المتقدم المبهر بمهاراته وفنياته غالب وشراحيلي .. وماكينة صناعة الأهداف (نورـ يحيى) وانتهاء بصديق الشباك محمد السهلاوي وفي قائمة البدلاء كوكبة أخرى من النجوم .. لا تقل فناً ومهارة ومستوى عن الأساسيين .. ولا يعني هذا أننا نمنح الأفضلية للعالمي .. رغم هذه الطفرة الفنية التي يعيشها هذا الموسم على كافة المستويات .. فالزعيم هو الآخر جيش مدجج بالنجوم والأسلحة ذات الدمار الشامل .. (نيفيز) هداف الدوري والزعيم وصانع الأهداف الملونة .. والهداف الشبح المخيف ناصر الشمراني وقد أعاد اكتشاف نفسه في بلاط الزعيم ومعنوياته الآن تلامس السحاب بعد توهجه مؤخرا مع الأخضر .. إلى جانب المقاتلة بدون طيار سالم الدوسري والثعلب الماكر نواف العابد .. والظهير المتعدد المهام ياسر الشهراني .. هذا الخماسي يمثل قوة الزعيم الضاربة .. والسؤال الذي يطرح نفسه على الطاولة .. في ظل هذا التفوق الواضح والتقارب الشديد في المستوى والتكافؤ في الإمكانات .. من سيكون صاحب كلمة الحسم .. من سيحصد أغلى وأثمن ثلاث نقاط .. من سيعانق الفرح .. ويهدي جماهيره أغلى الهدايا؟ ..
باختصار .. أوراق الحسم الأساسية بيد سامي وكارينيو، فمن ينجح في اختيار التشكيل المناسب 100 % .. ومن يجيد قراءة المباراة .. وتوظيف أوراقه الرابحة من البداية وكيف يفرض قيوداً صارمة على حركة وتحركات العناصر المؤثرة في صفوف المنافس يصل بفريقه إلى بر الأمان وحصد أغلى ثلاث نقاط ذهبية عيار 24؟
بالطبع سامي وكارينيو لهما اليد الطولى في حسم النتيجة لكن للنجوم الكبار كلمة أيضا .. فمن يكون حاضراً فنياً ولياقياً وذهنياً .. سيساهم في قيادة فريقه إلى بساتين الفرح والعكس صحيح.

نقلاً عن "الرياضية" السعوية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.