عاجل

البث المباشر

عبدالعزيز الرباح

<p>كاتب رأي سعودي</p>

كاتب رأي سعودي

العصر الجليدي .. قادم!

جوي .. بريطاني من الطبقة العاملة، ابن لأسرة عنصرية تعود جذورها للشمال الانجليزي، شقيقه مايكل حكم عليه بالسجن المؤبد لقتله شاباً من أصول إفريقيه قبل 8 أعوام، ولم يمانع الأول بالخروج علناً ودعم شقيقه سعياً منه لإنقاذه من العقوبة.

اليوم، جوي بارتون هو لاعب انجليزي مثير للمتاعب أينما حل، لايمكن أن يذكر له أي انجاز رياضي رغم لعبه في فرق مانشستر سيتي ونيوكاسل يونايتد، ومارسيليا الفرنسي، ويمضي وقته على "تويتر" يسخر من هذا ويشتم ذاك، حتى بات متابعوه بالملايين، ليس لحكمته.. بل للترهات التي يلقيها بين الحين والآخر.

الأربعاء الماضي، وفي ذات الموقع الاجتماعي، انتقد بارتون حال منتخب بلاده علناً رغم أنه لايزال لاعباً في صفوف كوينز بارك رينجرز، وسخر من روي هدجسون مدرب منتخب الأسود الثلاثة، ومطالباً بتعيين مدرب أجنبي لأنه لايرى أي انجليزي جدير "للمنصب"

5 تغريدات، كانت أبرزها الرابعة التي قال من خلالها: "في انجلترا، لانملك انجازات، ولا لاعبين ولا قاعدة سنيّة متينة نعتمد عليها ولا حتى مدربين، وبمجرد أن ينتهي الضخ المالي الهائل في أنديتنا فنحن موعودون بعصر جليدي لكرتنا" كان أمراً غريباً من شخصِ لا يراه الناس ينطق بما يستحق التأمل!

الأنظمة الصارمة، والقانون المكتوب منذ عقود، لم تجعل بارتون يطمئن لمستقبل كرة بلاده في ظل البذخ المالي الذي تعيشه أندية انجلترا، مغمورها قبل مشهورها، حتى باتت كرة الثلج تكبر موسماً عن موسم .. بانتظار الاصطدام !.

بالأمس، اتخذت إدارة النصر قراراً يراه البعض جريئاً وحازماً، عندما أبعدت لاعبيها البرازيليين الذين طالبوا برواتبهم قبل خوض لقاء الديربي والصدارة أمام الجار العنيد، وهلل الكثيرون لرئيس النصر ومدرب فريقه عندما اعتمد على نور والسهلاوي وحصد فوزاً بمباراة الذهاب غاب عن أصفرهم قرابة عقدين من الزمان.

الخطاب الرسمي بالنصر، اتجه لتجريم اللاعبين "المحترفين" عندما طالبوا برواتبهم قبل مباراة مهمة، بالتلميح تارة ويشير لها صراحة تارة أخرى، دون الوقوف وسؤال الذات عن السبب الرئيس الذي دفع لاعبون "محترفون" أتوا من ديار تبعد آلاف الأميال لكي يصنعوا لأنفسهم أسماءً تُقرن بالذهب، وتُحفر بذاكرة الجماهير، بعد أن يتأكدوا من صناعة مستقبل مشرق لعوائلهم التي تنتظرهم وتعتقد بان عائليها يسبحون ببحور "النفط".

التون، باستوس، ايفرتون وقبلهم دييغو سوزا، اتخذوا ذات الأسلوب، وردوا على "الفعل" بآخر "مثله" .. لينّصبوا كأعداء للاحترافية ورموزاً لخيانة القميص والأنصار، دون أن يسأل أحد "ما" وببساطة.. لماذا يلعبون بـ"بلاش" ؟!

يامن تسيّر كرة القدم السعودية.. عليك أن تعرف بأننا "غائبون" عن الانجازات منذ سنوات.. ولا "نملك" لاعبين نعول عليهم الكثير ونتائج المنتخب تُثبت هذا، وفرقنا السنية لن تعطينا شيئاً هي "تفتقده" .. ولا يوجد لدينا سوى مدرب وحيد في بداية مشواره.. أما "الضخ المالي" .. فسلّ التون وايفرتون وباستوس وسوزا لـ"إكمال الإجابة" ..

بعد كل ما سبق .. "احذرك" .. من عصر جليدي قادم !

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات