عاجل

البث المباشر

عصام عبد المنعم

إعلامي رياضي مصري

إعلامي رياضي مصري

الرجل المناسب‏!‏

{‏ لست أدري كم هو عدد المرات التي توكأت فيها‏,‏ قولا وكتابة‏,‏ علي قول سيدنا رسول الله عندما سئل عن الساعة فقال‏:‏ انتظروها عندما يوسد الأمر لغير أهله‏..‏ ذلك أننا كمصريين نصر علي الوقوع في نفس الخطأ الفادح عبر العصور بصورة منتظمة‏,‏ أي عدم اختيارالرجل المناسب في المكان المناسب والتوقيت المناسب‏.‏

{ وبصعوبة شديدة سوف أتجاوز اليوم الإشارة لحيثيات انطباق الحديث الشريف حول أشراط الساعة علي أحوالنا السياسية, ممثلا في اختيار رئيس حكومة وعدد لا بأس به من أعضائها, لا يدركون أننا نخوض حربا شرسة مع الإرهاب الدولي والمحلي ويتصرفون في مسئولياتهم التاريخية الضخمة علي نحو متخاذل أفقدهم ثقة قطاع كبير من المصريين.
{ وأنتقل إلي نماذج أخري مماثلة في ساحة الرياضة, من القيادات ــ غير المناسبة ــ التي يجسد أداؤها سوء الإدارة في مرحلة مهمة وصعبة للغاية, خاصة في كرة القدم, وهي مرحلة تحول إلي نوعية جديدة من إدارة شئون اللعبة تتماشي مع التطورات العالمية, حيث يتعين أن تنقسم المسئولية بين( الاتحاد العام) الذي يكون مسئولا عن المنتخبات الوطنية والحكام والمدربين والإداريين وشئون اللاعبين وانتقالاتهم وبطولة الكأس ومسابقات دوري الهواة والناشئين والعلاقات مع الاتحادات الوطنية المناظرة فضلا عن الاتحادين الإفريقي والدولي.. بينما ينشأ كيان قانوني جديد مستقل هو رابطة أو الأندية المحترفة, يصبح من حقه إدارة مسابقاته وتسويق مبارياته إعلانيا وتليفزيونيا.
{ كما يكون لهذه الرابطة جمعية عمومية تضم عادة أندية القسمين الأول والثاني, تصل في بعض الدول المتقدمة إلي أربعة أقسام محترفة, وهي السلطة العليا التي تنتخب مجلس الإدارة وفقا لمواصفات خاصة تحددهالائحة نظام أساسي يلزم توافرها في الرئيس والأعضاء, والذين هم بكل تأكيد من خارج مجالس إدارات الأندية, لكننا هنا في مصر وبمنتهي الجهل والرغبة في الاستحواذ والتكويش, رأينا رؤساء الأندية يحتلون مقاعد إدارة الرابطة, ثم أنهم أنشأوا كيانا غريبا أسمه لجنة البث هم أيضا أعضاؤها, دون أن تكون لهم أي خبرة أو دراية بعملية التسويق الرياضي!!
{ ولذلك كان طبيعيا أن تحتدم الصراعات الشخصية بينهم وتتفجر فضيحة مؤامرة إقصاء رئيس الأهلي, ومن ثم انسحاب النادي الأهم تسويقيا من لجنة البث وعزمه الانفراد ببيع حقوق بث مبارياته تليفزيونيا- وهذا حقه- لأنه كما أسلفت لا توجد لائحة تجبره علي البيع الجماعي لحقوق البث, وإذا تم الرجوع للفيفا في هذا الشأن أو للأحوال المشابهة في دول العالم المتقدمة كرويا فسيكون موقف الأهلي سليما طالما تعذر الوصول لاتفاق جماعي.. وهكذا انهار التكتل المشبوه لإقصاء الأهلي من رئاسة اللجنة وفشلت المؤامرة, بل إن أغلبية الأندية انضمت للأهلي في حقوق البث عملا بمبدأ: من جاور السعيد يسعد!! والخلاصة اننا نعيش حالة تخلف اداراي متاصل ومستمر الي درجة ان يتم تنصيب رئيس الاتحاد العام رئيسا للجنة البث حلا للمشكلة ولا حول ولا قوة إلا بالله.!!!

نقلاً عن "الأهرام" المصرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة