عاجل

البث المباشر

بتال القوس

<p>&nbsp;إعلامي سعودي، يقدم حاليا برنامجا تلفزيونيا رياضيا على قناة العربية بعنوان (في المرمى). كان يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة (شمس) السعودية التي تصدر في لندن، ولمع على شاشة القناة الرياضية السعودية</p>

 إعلامي سعودي، يقدم حاليا برنامجا تلفزيونيا رياضيا على قناة العربية بعنوان (في المرمى). كان يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة (شمس) السعودية التي تصدر في لندن، ولمع على شاشة القناة الرياضية السعودية

النصر وسامي وبيريرا

القادة الأذكياء، هم الذين يقرأون المشهد قبل الآخرين، ويقلّبون السيناريوهات المفترضة وردود الأفعال المتوقعة تجاهها.

في المشهد الرياضي حاليا، النصر يتصدر دوري جميل بفارق أربع نقاط عن أقرب المنافسين، قد تزيد، وقد تنقص، وفقا لما يقدمه الأصفر البراق في قادم الأيام.

.. إذا ذهب النصراويون إلى تصنيف خصومهم في المراحل المقبلة، إلى قوي وضعيف، وصعب وسهل، فإن النقاط ستتناقص والمنافسون سيلحقون بهم، وسيصفق الصابرون كفا بكف ويضيفون لعجافهم سنة أخرى.

.. في المشهد الرياضي، حيرة هلالية وانقسام كان يدور همسا وتحول سمعا، يتجاذب فيه المختلفون الرؤى، بين دعم سامي الجابر مدرب الفريق، محبة في مسيرته العطرة كلاعب، وخوفا من شماتة الشامتين، وبين انتقاده انطلاقا من "لا أحد فوق الهلال"، وتجاوبا مع الأزرق الباهت الذي يقدمه الجابر حاليا. المنقسمون بدأوا يتناحرون ويتخاصمون ويتقاذفون. وحده القائد يفترض فيه الهدوء، والاستماع للجميع، وتوقع كل السيناريوهات قبل الآخرين ووضع الخطط المضادة، إما لتخفيف الصدمات المتوقعة، أو تجنبها، أو تعزيز الثقة والأدوات والمضي قدما، أو إيجاد معبر آمن للجابر ذي الشعبية الجارفة في المدرجات الزرقاء.

.. في المشهد الرياضي، تعاقد الأهلي مع مدرب عالمي جاء إلى الديار الخضراء بلقب أوروبي، وسمعة كبيرة تسبقه، قلب الأهلي رأسا على عقب، لم يترك شيئا على وضعه قبل حضوره. الأهلاويون يختلفون مع بيريرا في قراراته، يحبون فيكتور، وبرونو، ويؤمنون بقدرات يونس، وفي الوقت نفسه لا يريدون أن يخسروا مدربا عالميا، بل لا يجرؤ أحدهم على القول إن بريرا مدرب لا يفقه، وهو يحمل هذه السيرة الطويلة في عالم الكرة التي يمكن أن تغطي نصف مدرج المجانين.

.. في المشهد الرياضي، حبال الود تقطعت بين جماهير الاتحاد ورئيس مجلس الإدارة الحالي، ما زال هناك مريدون يدعمون المجلس الملتحم بقيادة الفائز، لكنهم قلة أمام هذا الطوفان العاطفي الشعبي. الاتحاديون يتألمون، لديهم من الجراح ما يكفي، والفائز رجل طيب، يستطيع أن يقود العميد إلى النجاح، ويحتاج إلى الوقت، والمريض لا يكف عن الآهات مهما تلقى من الدواء، ما لم يشف، ولا أحد يشفى في اللحظة ذاتها.

في المشهد الرياضي، يختلط الحابل بالنابل، وترتفع أصوات العامة، فلا تميز بين الحبيب الناصح، والعدو الشامت، ولا تفرق بين خصم عاقل، وصديق جاهل، وفي المشهد الرياضي، أحيانا قد تكون أنت على صواب بين خمسة آلاف رجل في المدرج يهتفون ضدك، نعم قد تكون أنت على صواب، لكن لن يسمعك أحد وسط هذه الغلبة من الحناجر، وهنا يظهر القادة الحقيقيون، الذين يجيدون توقع كل السيناريوهات قبل حدوثها ووضع الخطط قبل أن يبلغ السيل الزبى.

عام 2005، وبعد مرور 24 شهرا على نكسة الثمانية السوداء في تاريخ الكرة السعودية، قلت لأذكي رجل عرفته في الرياضة السعودية: لماذا سقطنا آنذاك؟ اختصر كل شيء في جملتين. وقال: لأننا لا نجيد قراءة المشهد وتقييمه بدقة، وبالتالي لا نملك قراءات مستقبلية واضحة، بل نطلق الشعارات ونصدقها.

نقلاً عن "الاقتصادية" السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات