أزمة .. يا دنيا أزمة !!

جمال هليل

نشر في: آخر تحديث:

* الحياة في مصر أصبحت مجموعة من الأزمات مستعصية الحل. لأن الكل يتمسك برأيه ويظن أنه الوحيد الذي يتحدث بصراحة وأنه علي صواب.. والجميع من بعده علي خطأ. رغم أن الحياة الآن حولت كل الأطراف إلي مرتزقة يبحثون عن مصالحهم ومكاسبهم فقط. ويتشدقون فقط باسم مصر وقت الحاجة لاثبات الوطنية.
وفي الرياضة حدث ولا حرج. الكلام كثير. وأصحاب المصالح "زي الرز" كما يقول المثل.. يهلثون وراء الكراسي ويحاربون من أجلها. وخذ عندك!!
في اتحاد الكرة الحرب الخفية أصبحت علانية من أجل المناصب خاصة في لجنتي الأندية والبث. أو حول ادارة المنتخبات التي تحقق الشهرة. وهناك من خارج الاتحاد من يتدخل في القرارات وأصبح أقوي من المجلس نفسه بعد أن تمكن من السيطرة علي أعضاء الاتحاد.. واسأل عن المصالح!!
وفي وزارة الرياضة هناك من يتحكم ويؤثر علي القرارات الوزارية. لأن دهاليز الوزارة مليئة بأصحاب المصالح الذين يلعبون في الخفاء خاصة في أعمال الاتحادات. فيؤجلون أو يسارعون بإصدار القرارات طبقاً لما تريده الاتحادات بمقابل سري نحن الذين عملنا في الاتحادات لعدة دورات نعرفهم جيداً!!
المصيبة أنه في دواليب الوزارة من يعملون لصالح اللجنة الأولمبية التي تؤخذ عليها عشرات المخالفات المالية والإدارية ولم تصدر ضدها حتي ولو لوم أو تحذير!! الله يكون في عونك يا أبو زيد. فلو كنت تعلم بتلك الأخطاء لابد أن نحاسبك. وإن كنت لا تعلم فالخطأ أكبر!!
والأندية أظهرت العين الحمراء للأمن واتحاد الكرة. وأعلنت أنها ستلعب الدوري حتي ولو رغم أنف الأمن ومن خلال شركات خاصة. لكن يبقي الدوري الذي أصبح مثل "اللهو الخفي". لا تعرف متي سيأتي ويظهرفي النور أو إلي متي سيظل في علم الغيب؟
وفي لجنة الأندية.. صدام وارتباك بعد التشكيل الجديد الذي خرج منه الأهلي. وفي لجنة البث مصيبة كبري بعد أن تم القبض علي الراعي الرسمي بسبب شيكات مضروبة. فمن الذي يضمنه لدفع مئات الملايين للأندية الفقيرة؟! من المسئول؟!
الحياة الرياضية أصبحت جزءاً من الحياة السياسية في مصر.. كلها أزمات لا نجد لها أية حلول وعلي رأي أحمد عدوية أزمة يا دنيا أزمة.. أزمة وماتت الرياضة.. وربنا يعوض!!

نقلاً عن "الجمهورية" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.