عاجل

البث المباشر

فهيد العديم

<p>الكاتب فهيد العديم</p>

الكاتب فهيد العديم

شكراً .. للهلال ولجنة الحكام

الساحة الرياضية لدينا أصبحت على وشك الانفجار، خاصة في الجزء الإعلامي منها، إذ أصحبت الكلمات النابية التي تتداول بين الإعلاميين الرياضيين ومحللي القنوات الرياضية أقل أدباً بكثير من الكلمات التي تصدر من مشجعٍ مُراهق في مدرج الفريق، الأمر تجاوز حتى (التعصب الرياضي)، ودخل -علناً- في رمي تُهم الخيانة ومحاكمة النيات والتشكيك في الذمم على الهواء مباشرة، فمحلل وإعلامي عريق لم تردعه ذرّة حياء وأخلاق في أن يقول لزميله (دافعتُ عنك عندما تطرق الناس لقصّة تحوّلك من أُنثى لذكر!)، وآخر لم يجد رداً مناسباً ليوقف هجمة زميله سوى (تعقب وتخسى!)، وهذه الكلمات نموذج من الجُمل التي يُمكن نشرها هُنا، وإلا فالأمر أكثر سخفاً من هذا وأقل أدباً..

ولهذا قلت شكراً لإدارة الهلال عندما تقدمت بشكوى للجنة الانضباط في الاتحاد السعودي بناءً على اتهام سمو الأمير ممدوح بن عبدالرحمن للاعبي الفريق نواف العابد وسالم الدوسري بالتخاذل والخيانة وتعاطي المنشطات، فاتهام إنسان بأنه خائن ومتخاذل هو جُرم لا نختلف عليه، فهو تجاوز كونه رياضياً إلى الإساءة إليه كإنسان، والأمر يتجاوز الأسماء ويتعلّق بكوننا بحاجة إلى نشر هذه الثقافة القانونية في المجتمع، وأتمنى أن تُبادر جميع الأندية ضد أي إساءة سواء للاعب أو مدرب أو حتى عامل بوفيه النادي، وأن لا تكون محصورة ضد الشخصيات الاجتماعية الكبيرة والمؤثرة رياضياً، رغم أن الإساءة لا تتغير بشخصية المسيء، وهذا أيضاً يشمل لجنة الحكام التي تقدمت بشكوى لرئيس الشباب خالد البلطان، إذ نتمنى أن لا تكون مجرد ردّة فعل للضجة الجماهيرية والإعلامية التي صاحبت لقاء الشباب والنصر فقط، بل أن يكون هذا التصرّف (رفع القضية) ضد أي تصريح يتجنّى أو ينتقد الحكم، فليس من المقبول أن يبحث رئيس النادي أو المدرب عن بطولة على حساب التشكيك واللمز في نيات الحكم، بل يلجأ الجميع للقانون، فهناك فرق بين الكلام الانفعالي الذي يقوله المشجع المنفعل في المدرج، وبين التصريح الرسمي من رئيس أو إداري في الفريق!

بقي أن أقول إن هذه السُّنة الحسنة التي بدأتها إدارة الهلال ولجنة الحكام يجب أن تكون هي القاعدة، حتى لو كانت العقوبة أقل بكثير من الفعل، فليس من المنطقي أن يُسيء رئيس نادٍ ويشتم ويخوّن ثم يُدان وتكون العقوبة أربعين أو خمسين ألف ريال فقط تدفعها إدارة النادي، لكن على الأقل (الرجا ولا القطيعة) فالحق المعنوي الذي يعود لصاحبه يبقى مهماً.

نقلا عن "الشرق" السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة