أجواء ملبدة بالغيوم

محمد الجوكر

نشر في: آخر تحديث:

المسرح الرياضي المحلي، يشهد العديد من السيناريوهات التي تصلح لأعمال درامية مثيرة، مع كثرة الحكايات والروايات التي تظهر على السطح وتنتشر على المسرح، وإجادة الأدوار التي يقدمها الممثلون الذين أصبحوا بارعين في تنفيذ تعليمات المخرجين لكل الأدوار ولكل الظروف وتحت أي مسمى، والعروض مستمرة حتى إشعار آخر؟ فبعض المخرجين لديهم بعد نظر وخيال واسع في تحويل البوصلة الرياضية لهم، وفق ما يرونه مناسباً لهم، دون النظر لاعتبارات الإجادة والتفوق، رافعين شعار، من معي أقف معه وأجعله في المقدمة؟ ومن ضدي «أرفسه» وأبعده بقدمي!!

*والأحداث الرياضية التي نراها هذه الأيام، تحتاج إلى وقفة متأنية، من أجل تصحيح المسيرة الرياضية، فقد قرأت مستجدات الرياضة المدرسية في الزميلة «الخليج» حول مشروع الأولمبياد المدرسي، وهو قضية في غاية الأهمية والخطورة، لا أدري لماذا لا يتحرك المعنيون فيها، ويضعون النقاط على الحروف، وتتحرك اللجنة المشرفة والمختصة، لتعلن الحقيقة الغائبة، كي يطلع الرأي العام على الملابسات كافة والتي لم تعد غائبة على أحد، فقد كشفتها الصحافة حسب واجبها المهني، لكي نصحح المسار ونعالج الخلل.

ويجب ألا نكتفي بالتحليل والتقديم فقط، لأن دورها كبير ومؤثر في عملية التنمية، والرياضة تعاني وبحاجة ماسة إلى ألا نترك الأمور فيها تتفاقم وتزداد تعقيداً، وذلك بحل القضايا أولاً بأول، وصولاً إلى الطريق السليم، بدلاً من كثرة القيل والقال، خاصة مثل هذه القضايا، فنحن نطالب بالتوضيح ليقف الجميع على الحقيقة ونعرف ماذا يدور خلف الكواليس؟! ومحاسبة المخطئ، فقد هللنا للمشروع كثيراً، وجاء اليوم للكشف عما يدور! فهل نغلق الملف دون معرفة الأسباب، لأن أجواء سماء الرياضة هذه الأيام ملبدة بالغيوم!!

قرأت أمس في الزميلة «عكاظ» السعودية التي علمت من مصادرها الخاصة، أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية «نزاهة»، تعتزم فتح ملف إهدار الأموال بالأندية الرياضية، حيث تسعى إلى إعداد تقرير مفصل عن الوضع المالي الذي تعيشه الأندية المحلية، وتشير المصادر إلى أن الهيئة الوطنية تسعى للقيام بعدد من الخطوات منها الاطلاع على التقارير المالية التي أنجزتها بعض اللجان التابعة للرئاسة العامة لرعاية الشباب.

كلجان تقصي الحقائق التي تدقق في الجوانب المالية للأندية، ومناقشة التوصيات التي جاءت في ملتقى الاستثمار بالأندية الذي عقدته الغرفة التجارية بجدة، والتي توصي بضرورة اختيار الكفاءات الإدارية المؤهلة لقيادة الأندية السعودية باحترافية، بعيداً عن المجاملات وإدارات (الفزعة) التي تتسبب في ضياع الكثير من الموارد المالية، على لاعبين دون المستوى ممن لا يفيدون فرقهم فنياً ويتسببون في أزمات مالية، ومحاولة إزالة كل المعوقات التي تقف أمام عقود رعايات الأندية، والوقوف ضد أي تكتلات مشتركة للأندية ضد الشركات الراغبة في الاستثمار.

إلى جانب مراقبة عمل إدارات الأندية والبحث عن أسباب تأخر رواتب اللاعبين والعاملين، والاطلاع على العقود الاحترافية والعقود الاستثمارية ومداخيل الأندية والمنتخبات من عقود الرعاية، ويأتي هذا التوجه من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» تفاعلاً مع ما طرح في «عكاظ» في عددها رقم 4547 بتاريخ 28 نوفمبر الماضي، ونهدي الخبر لمن يهمه الأمر، وسلامتكم.. والله من وراء القصد.

نقلاً عن "البيان" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.