عودة الحيطة المايلة‏!!

عصام عبد المنعم

نشر في: آخر تحديث:

في أجواء تظللها غيوم قاتمة ويسيطر عليها الحزن علي شهدائنا الأبرار‏,‏ يعود علي استحياء دوري كرة القدم‏,‏ تلك الرياضة التي صارت جزءا من الثقافة الشعبية المصرية منذ أكثر من مائة عام‏,‏

وهو موضوع ربما يراه البعض غير مهم, الآن علي الأقل, لكننا نختلف مع هذا الرأي ولدينا الأسباب, ذلك أننا في إطار الحرب التي نخوضها حاليا ضد الإرهاب, نواجه أيضا معركة( ثقافية) مع قوي الظلام من أعداء الحياة الطامعين في طمس الهوية الحضارية المصرية, وهي معركة نعدها علي قدم المساواة من حيث الأهمية مع المعارك المسلحة ضد عصابات الخراب والدمار المحلية والوافدة, وضد القوي الإقليمية والدولية التي تقف وراءها.
< إن عودة و استمرار الدوري الكروي سيكون عاملا مهما للحفاظ علي نمط الحياة الذي يألفه المصريون, والذي تسعي قوي الظلام وأعداء الحياة إلي قلبه رأسا علي عقب, ولذلك فإن أحد أهم أسلحتنا في مواجهة هذه المؤامرة هو الإصرار علي أن نعيش حياتنا أولا بالمنهج الوسطي الذي يرضي عنه المولي عز وجل وتسعد به الغالبية من المصريين الشرفاء, ثم بالعمل الجاد لإعمار الأرض وتطوير مختلف أوجه الحياة, دون أن نغفل أهمية الترويح النظيف من خلال الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية والفنية بأسلوب راق, اتباعا لقول سيدنا: روحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة, فإن القلوب إذا كلت عميت.. صدق رسول الله.
< وأخيرا أسأل الحكومة المؤقتة الحالية, التي نعد الأيام والليالي حتي ينتهي أجلها قبل انتهاء آجال المزيد من جند مصر الشرفاء الذين يسقطون كل يوم بسبب تقصيرهاوعجزها و عدم كفاءتها: متي يكون مناسبا من وجهة نظركم إغلاق أي جامعة تلحق أبلغ الضرر بأمن الوطن وعدم إعادة فتحها قبل تطهيرها تماما من العناصر الفاسدة ؟ أم أن القرار الأسهل دائما هو إغلاق الدوري( الحيطة المايلة) مع أول طوبة أو شمروخ!!
< كما أسأل الرئيس عدلي منصور: متي يحين في تقدير سيادتك الوقت لإعلان الأحكام العرفية في بلد هذا شأنه, يخوض حربا شاملة طاحنة علي عديد من الجبهات أمام عصابات وميليشيات الإرهاب المحلية والدولية, إضافة إلي دول أجنبية تستهدف أمنه القومي وسيادته و تجاهر بالتآمر عليه والعداء له وبالتمويل والتدريب والتسليح لأعداء الوطن, وهو إعلان عملي للحرب علينا ؟! وإذا صمت الرئيس الوقور كعادته وأحسست شخصيا أنني ربما كنت أبالغ, سوف أسأله عن مجرد إعلان حالة الطوارئ وهذا أضعف الإيمان!!

نقلاً عن "الأهرام" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.