عاجل

البث المباشر

محمد حمادة

<p>إعلامي رياضي ورئيس القسم الرياضي في صحيفة الحياة سابقاً ومؤسس القسم الرياضي العربي في وكالة الأنباء الفرنسية</p>

إعلامي رياضي ورئيس القسم الرياضي في صحيفة الحياة سابقاً ومؤسس القسم الرياضي العربي في وكالة الأنباء الفرنسية

ملك الهدافين.. ملك العالم

من سيفوز بكأس العالم على الصعيد الفردي، أي بجائزة الكرة الذهبية؟ حان وقت الاستحقاق الذي انتظره الجميع منذ أسابيع طويلة، وسيتصاعد الدخان الأبيض مساء الاثنين من قبة زيوريخ لمعرفة من هو «بابا كرة القدم» والذي صار أشهر من «بابا الفاتيكان».

للتذكير فإن باب الاستطلاع الذي يشارك فيه 3 أشخاص من كل دولة تنتمي الى أسرة الفيفا (كابتن ومدرب المنتخب وصحفي واحد) أقفل في مرحلة أولى في منتصف نوفمبر.. وحتى ذلك الموعد كان فرانك ريبيري مرشحاً فوق العادة لانتزاع الجائزة لكونه العضو الأبرز في إنجاز بايرن ميونيخ الرباعي التاريخي خلال 2013 (دوري ألمانيا وكأسها ودوري الأبطال والكأس السوبر الأوروبية) حتى أنه صرح بالحرف الواحد: رتبت زوجتي كل شيء لوضع الجائزة في صالون المنزل وتحديداً فوق المدفئة.. وفجأة تقرر تمديد المهلة حتى 29 نوفمبر بحجة أن اللجنة المنظمة للجائزة تلقت أقل من 50 % من ردود المشاركين.. وبين الموعدين أقيمت مباريات الملحق الخاص بكأس العالم حيث سجل كريستيانو رونالدو 4 أهداف في مباراتي البرتغال - السويد فانقلبت الموازين وصار هداف ريال مدريد المرشح الأولى لنيل لقب سبق أن حصل عليه عام 2008 عندما كان يلعب في مانشستر يونايتد وقد حل ثانياً في 2007 بعد البرازيلي كاكا.

بقيت مجلة «فرانس فوتبول» تنظم الجائزة منذ 1956 وحصرت الاستطلاع بلاعبي أوروبا ثم فتحت الباب أمام جميع لاعبي العالم وكان الليبيري جورج ويا أول لاعب غير أوروبي يفوز بها عام 1995.. وفي 2010 دخل الفيفا على الخط وصارت جائزة أفضل لاعب في العالم تحمل اسم المجلة واسمه، وقد احتكر ليونيل ميسي الصيد الثمين ثلاث مرات متتالية.. في 2010 غاب رونالدو عن اللائحة الثلاثية المصغرة وحل ثانياً في العامين الماضيين، ونُقل عنه أنه لن يحضر حفل 2013 بعدما سخر منه رئيس الفيفا في 29 اكتوبر وشبهه بـ«قائد عسكري» منوهاً في الوقت عينه بميسي «الذي يتمنى كل أب وأم أن يكون ابنهما».

ولكن، «كله في حب الجائزة يهون»، والبرتغالي العبقري والمتغطرس معاً أكد مساء الإثنين الماضي أنه سيحضر بالتأكيد حفل زيوريخ «أياً تكن النتيجة»، وكأنه يعلم علم اليقين أنها ستكون من نصيبه للمرة الأولى في مسماها الجديد وأن المركزين الثاني والثالث سيكونان لريبيري وميسي، وأن ملك الهدافين وليس ملك الألقاب هو الذي يجب أن يكون ملك عالم كرة القدم.

وبفارق شاسع جداً توج رونالدو ملكاً لهدافي العالم في 2013 مغتنماً فرصة الإصابات المتكررة التي ضربت ميسي في عضلات الفخذين.. سجل 69 هدفاً في 60 مباراة، وقد جاء بعده إبراهيموفيتش (47 هدفاً) وميسي (45) ولويس سواريز (42) وكافاني (41) وليفاندوفسكي (39)..

غصة ريبيري ستكون كمن في حلقه شوكة لأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان إلا إذا قاد منتخب الديوك الى إحراز كأس المونديال البرازيلي الصيف المقبل، وهو أمر غير متوقع بالمرة.

وغصة عشاق ميسي ستكون أخف ألماً.. الإصابات وليست الموهبة هي السبب في حجب اللقب عن معشوقهم، و«الجايات أكثر من الرايحات».. ثم ان ما حققه ميسي في العام 2012 قد لا يحققه أي بني آدمي آخر في المستقبلين القريب والبعيد.. 90 هدفاً بالتمام والكمال، هو الرقم القياسي التاريخي مقابل 84 لغيرد مولر و75 لبيليه.

نقلاً عن "استاد الدوحة" القطرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات