1 فبراير

خالد الباتلي

نشر في: آخر تحديث:

الهلال والنصر هما فرسا الرهان هذا العام في المنافسة الرياضية عندنا. وسيلتقيان هذا العام أكثر من ثلاث مرات والرقم مرشح للزيادة أيضاً..!

مباراة تحضر فيها الصافرة الأجنبية بإرادة نادٍ وأخرى بإرادة اتحاد، ويستمر الجدل ولن ينتهي..!

السبت المقبل 1 فبراير... أخطر نهائي سيقام في رياضتنا خلال العقدين الماضيين.. صحيح أنهما التقيا العام الماضي، لكن الحسابات هذا العام مختلفة.

العام الماضي فاز الهلال، وكان فوزه إعادة حياة للكيان النصراوي، اجتمعت الجماهير في مقر النادي بعد المباراة وقالوا لفريقهم إنك لم تخسر ونحن معك قبل كل شيء.. صحيح أن الخسارة موجعة، لكن القادم سيكون وجعاً على آخرين وليس علينا..!

وكان النصر هذا العام مختلفاً تماماً في شخصيته وفي لاعبيه وفي لغة رئيسه وفي دعم أعضاء شرفه المخلصين..!

الهلال هذا العام جاء ومعه سامي، لننسى البرواز وشبيه الريح ونتفرغ للذئب وهرولته، ولجابر عثرات من حول النادي ممن ينتمون بالاسم دون الفعل.

على رغم كل شيء ما زال الهلال منافساً في كل اتجاه، وهو عادة من يجبر الاتجاه أن يتجه إليه ويفسح الطريق له.

هو خلف المتصدر في الدوري بست نقاط، ولديه عزيمة تخبر أنه سينهي الدوري وهو متصدر بفارق ست نقاط..!

الهلال لا يؤمن بنظرية المؤامرة ولكنه ينتصر للمنافسة ويعشق المستحيل، ولا ينسى جيرانه من الصدقات والهبات، لأجل أن يتذوقوا فرحاً نسوا طعمه..!

أبرز ما في مباراة الأول من نوفمبر أن جمهور الناديين يجهز العدة باكراً للهزيمة حتى تشعر أننا مقبلون على مباراة مسجلة وليست على الهواء..!

ومن سيكسب البطولة سيتم التشكيك بها وأنها بطولة ليست ذات نفس والحظ و...إلخ..!

ويبقى السؤال..

كيف ستمر ليلة 1 من فبراير علينا؟ وماذا ستمطر السماء تلك الليلة؟ ومن سيكون ليله حتى الصباح فرحاً ومرحاً؟ ومن سيكون ليله ترحاً وحسرة وندامة..؟

المباراة ابتدأت من تصريحات الفريقين، ومن ثم تسريبات الحكام ومن اختارهم، وهل تمت توصيتهم على فريق ضد فريق.

للأسف أصبحت رياضتنا بعيدة عن الفن والهندسة، وتعدتها للركل والقذف والتجريح وعلم الغيب والنوايا.

ما أتمناه أن تكون مباراة تليق بمسمى صاحبها، وأن يجتهد الفريقان في رسم إبداع يليق بهما، ويبارك الخاسر للفائز، ويشكر الفائز الخاسر على مباراة حلوة اكتملت به..!

أعرف أنها أحلام.. لكن ما على الحلم من حرج!

نقلاً عن "الحياة" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.