الكأس غالٍ والنهائي تحدٍ

علي الزهراني

نشر في: آخر تحديث:

- نهائي بحجم نهائي كأس ولي العهد له من الحسابات الخاصة التي يجتمع حولها النصر والهلال ما يجعلنا في شوق كبير لرؤية أحداثه ، فنيا وجماهيريا ولن أقول اعلاميا على اعتبار أن كل وسيلة اعلام قدمت ما يكفي في طريق مواكبة هذه المناسبة الرياضية الكبيرة نقاشا وتحليلا .
- الليلة الكل يترقب الكأس الغالية ، الكل يترقب الهلال والنصر واللقاء وما بين لحظة الترقب والانتظار لنهائي موعود بالجمال تبقى المهمة صعبة ، صعبة معنويا ونفسيا قبل أن تصبح صعبة في نواحيها الفنية ومن يملك ضبط الاعصاب والهدوء واستغلال الفرصة الواحدة ربما يكون الأوفر حظا في اسعاد جماهيره بتحقيق هذا اللقب الكبير الذي يبقى غاية الفريقين معا .
- مباريات الكؤوس تختلف كما وكيفا عن تلك المباريات واللقاءات الدورية ففي هذه المباريات ليس مهما أن يحضر المستوى بقدرما يكون المهم الأهم محصورا في خانة الفوز حتى وان تحقق هذا الفوز من كرة ميته أو من تمريرة تؤول نهايتها الى هز الشباك .
- كرياضيين نحن متفائلون بنهائي مختلف ، قوي في مستواه ، رائع في اثارته ، جميل في روحه الرياضية وهذه الأخيرة تبقى هي المطلب والضرورة حتى نعكس من خلال المواجهة صورة ايجابية لمدى ما تمتلكه الكرة السعودية من وعي وحضارية ومنافسة لا تتجاوز حدود الميدان .
- سنوات مضت ونحن ننتظر عودة العملاقين الهلال والنصر لواجهة المنافسة على البطولات وبما أن النصر عاد من بعد غياب طال امده فالمؤشرات الأولية تأتي الينا لتؤكد مسبقا قيمة هذا النهائي الفنية والجماهيرية وبالطريقة المثلى التي تتوازى وتنسجم مع سمعة كرتنا ومدرجاتنا ومع ذاك الماضي التليد الذي لانزال نتذكره .
- على صعيد التوقعات المهتمون بشؤون كرة القدم توقعوا ، بعضهم منح الهلال الفوز وبعضهم الآخر قدم لنا رؤيته بمقولة نصر كحيلان سيكسب وينتصر أما لغة المنطق وتحديدا في جانب مثل هذا النزال الكبير فتقول التكهنات المسبقة لا يمكن الاعتماد عليها كثيرا والسبب أن المتنافسين على اللقب هما الهلال والنصر وحين يلتقي هذا الثنائي سواء على لقب أو في نزال عابر تصبح المهمة أعني مهمة تحديد النتيجة وتحديد الفائز من الخاسر معقدة .
- بالتوفيق أقولها للواجهة المشرقة والمشرفة لكرة القدم السعودية الهلال والنصر .. بالتوفيق للاعبي الفريقين الذين نتمنى ونتأمل في أن ينثروا عبر المستطيل الأخضر هذا المساء رونقا ابداعيا لكرة القدم الجميلة واذا ما فاز الهلال أو حاز النصر على اللقب فالكل سيبارك لمن فاز والكل سيواسي الخاسر بأعذب الكلمات وأرقها .
- فنيا يمتاز النصر بجماعيته وحماسه أما الهلال فالسمة التي اعتاد عليها هو تمرسه الكامل في مثل هذه النهائيات كون خبرته هي الطاغية فهل تكسب الخبرة أم أن حماسة النصراويين لها رأي وقرار آخر ؟
- لا نعلم أين تميل الاجابة هل لشطر السؤال الأول أم لشطره الثاني لكننا نعلم وندرك بأن الكأس غال والمناسبة عظيمة واللقب سيعمق جراحا ويداوي جراحا وسلامتكم ..

نقلاً عن "الرياضية" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.