الأهلي يمرض ولا يموت!!

رضوان الزياتي

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن الكثيرون من الجماهير والخبراء يتوقعون فوز الأهلي على الصفاقسي في مباراة كأس السوبر الإفريقي.. بل كان الكثيرون من مشجعي الأهلي مرعوبين من هزيمة ثقيلة على ملعب إستاد القاهرة.. فمستوى الأهلي ونتائجه في الدوري المحلي خاصة في الأسابيع الأربعة الأخيرة وهزائمه الثلاث أمام المقاولون العرب والداخلية والجونة زعزعت الثقة في اللاعبين والجماهير.. وتعرض المدير الفني لهجوم إعلامي حاد ورهنت إدارة النادي مصيره بنتيجة مباراة السوبر.
لكن الأهلي وكعادته دائما يمرض ولا يموت.. يمكن أن يعيش بعض الفترات بعيدا عن مستواه وتتذبذب نتائجه لكنه يعود سريعا إلى سابق عهده بطلا كبيرا.. وهو ما حدث بالفعل في الليلة المثيرة بالإستاد أمس الأول.. فقد ظهر الأهلي بوجه مختلف تماما عن الوجه الذي ظهر عليه في الدوري.. وأسرار الفوز في رأيي تكمن في عودة روح الفانلة الحمراء التي غابت في الأسابيع الأخيرة وحضور نحو 25 ألفا مشجع.. وعودة عدد من النجوم أصحاب الخبرة مثل أحمد فتحي ووائل جمعة ومحمد نجيب وجدو.. والدينامو أحمد فتحي يمثل قوة كبيرة لا يمكن الاستغناء عنها في الأهلي وعندما يكون هذا النجم في 60 % من فورمته فإنه يمثل إضافة قوية ويصنع الفارق.. أيضا من أسرار الفوز استعادة جدو جزءا من لياقته الفنية والبدنية والذهنية وهو ما ظهر في عملية تسجيل الهدف الأول الغالي الذي كان مهما جدا في رفع معنويات زملائه والنيل من معنويات الصفاقسي الذي كانت الغالبية ترشحه للعودة باللقب من القاهرة.
أما المهاجم الصاعد الواعد عمرو جمال فهو هداف المستقبل فقد سجل هدفين رائعين وغاليين وبث الرعب في دفاع الصفاقسي برغم وجوده معزولا وسط أربعة من المدافعين وهو لاعب واثق في نفسه وجريء.. وصنع الفارق في مباراة كبيرة في وقت كان يجلس فيه العمالقة على دكة البدلاء في مقدمتهم عماد متعب.
وبرغم وقوع وائل جمعة وشريف إكرامي في بعض الأخطاء الكبيرة إلا أنهما كانا اثنين من أبرز صناع الإنجاز وكان وجود وائل جمعة في الدفاع مصدر أمان واطمئنان.
وبذل حسام عاشور وشهاب الدين أحمد جهدا خارقا في ارتكاز خط الوسط.. بينما مازال عبدالله السعيد يمثل لغزا كبيرا وتأخر محمد يوسف في تبديله بالأسمر البوركيني موسى إيدان والذي لا أجد مبررا واحدا أن يترك على الخط في ظل الهبوط الحاد للسعيد الذي لم يقدم حتى الآن ربع ما كان يقدمه مع الدراويش!!.أما رامي ربيعة فكان بعيدا تماما عن مستواه ولم يكن دوره مفهوما في الملعب.
مبروك للأهلي.. وحظ أوفر للصفاقسي الذي قاتل وخسر بشرف وكان قريبا جدا من التعادل بفضل العملاق التونسي الأشقر فخر الدين بن يوسف الذي تسبب في ضربة جزاء وسجل أجمل أهداف المباراة من تسديدة صاروخية لا تصد أو ترد.

نقلاً عن "الشرق" القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.