ريال مدريد يكتسح شالكة ويضع قدماً في ربع النهائي

نشر في: آخر تحديث:

نجح ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (9 ألقاب آخرها عام 2002)، في فك عقدته على الأراضي الألمانية بفوزه الكاسح على مضيفه شالكة 6-1 اليوم الأربعاء في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وقطع النادي الملكي أكثر من نصف الطريق نحو الدور ربع النهائي بهذا الفوز الكبير بعيدا عن جمهوره الذي سيحضر لقاء الإياب المقرر في 18 من الشهر المقبل بأعصاب هادئة جدا.

وتخطى ريال بهذا الفوز الكبير حاجزا معنويا هاما بالنسبة له إذ سبق له أن خاض 25 مباراة سابقة على الأراضي الألمانية ولم يفز سوى مرة واحدة في حين خسر 18 مرة آخرها أمام بوروسيا دورتموند 1-4 في ذهاب نصف النهائي الموسم الماضي، لكنه تمكن اليوم وبفضل ثنائية لكل من الفرنسي كريم بنزيمة والويلزي غاريث بيل والبرتغالي كريستيانو رونالدو من تحقيق انتصاره الثاني بعد ذلك الذي سجله ضد باير ليفركوزن (3-2) في الدور الأول من موسم 2000-2001 حين واصل مشواره حتى الدور نصف النهائي قبل أن يخرج على يد فريق ألماني آخر هو بايرن ميونيخ.

لكن ريال الذي عاد إليه في غيلسنكيرشن نجمه رونالدو، أفضل هداف في دور المجموعات (9)، بعد أن غاب عنه في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري بسبب الإيقاف، توج بهذه المسابقة تحت تسميتها السابقة (كأس الأندية الأوروبية البطلة) على الأراضي الألمانية بفوزه على ريمس الفرنسي (2-صفر) في نهائي عام 1959 على ملعب "نيكارشتاديون" الخاص بشتوتغارت.

وحافظ ريال مدريد الذي يخوض غمار الأدوار الإقصائية للمرة السابعة عشرة على التوالي (إنجاز قياسي) والذي وصل الى نصف النهائي في المواسم الثلاثة الأخيرة (لكنه لم يصل الى النهائي منذ 2002 حين توج باللقب للمرة الاخيرة على حساب يوفنتوس الايطالي)، على سجله الخالي من الهزائم في جميع المسابقات للمباراة السابعة والعشرين على التوالي ويعود آخر سقوط له الى تشرين الأول/اكتوبر الماضي (أمام غريمه برشلونة في الدوري المحلي).

كما ينفرد ريال مع مواطنه اتلتيكو بانهما الفريقان الوحيدان اللذان لم يخسرا في نسخة هذا الموسم، وهذه كانت حال مانشستر يونايتد الإنكليزي أيضا قبل سقوطه مساء الثلاثاء في اليونان أمام اولمبياكوس (صفر-2).

وجاءت بداية النادي الملكي الذي هز شباك منافسيه ب20 هدفا خلال دور المجموعات، مثالية حيث افتتح التسجيل منذ الدقيقة 13 عندما توغل بيل وتبادل الكرة مع رونالدو قبل أن تصل الى بنزيمة الذي اودعها الشباك.

وكان شالكة قريبا من إدراك التعادل مباشرة بعد هدف الضيوف عبر جوليان دراكسلر الذي اصطدم بتألق الحارس إيكر كاسياس (14).
وجاء رد رجال المدرب كارلو انشيلوتي قاسيا إذ تمكنوا من تعزيز تقدمهم بهدف سريع ثان وهذه المرة كان من نصيب بيل الذي تلاعب بثلاثة مدافعين قبل ان يسدد الكرة بالجهة الخارجية لقدمه بعيدا عن متناول الحارس رالف فاهرمان (21).

وكان ريال قريبا من الهدف الثالث لو لم يعاند الحظ رونالدو الذي توغل قبل ان يسدد كرة ارضية قوية لكن القائم ناب عن الحارس وحرمه من الهدف العاشر في المسابقة لهذا الموسم (30).

وواصل النادي الملكي الذي يتصدر الدوري المحلي ووصل أيضا الى تهديده لمرمى مضيفه وكاد رونالدو مجددا ان يضيف الهدف الثالث من زاوية ضيقة اثر تمريرة من الارجنتيني انخيل دي ماريا لكن فاهرمان كان في المرصاد هذه المرة (36)، كما كانت الحال في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول عندما وصلت الكرة الى افضل لاعب في العالم بتمريرة من بنزيمة لكن الحارس الالماني تألق في الدفاع عن مرماه (1+45).

وبدأ ريال الشوط الثاني من حيث انهى الاول لكنه كان موفقا هذه المرة اذ تمكن رونالدو اخيرا من الوصول الى الشباك بعد ان وصلته الكرة على مشارف المنطقة بتمريرة من بيل فتخلص من المدافع جويل ماتيب قبل أن يسدد في الشباك (52).

ولم يكد فريق المدرب ينتس كيلر الذي لم يخسر أيا من مبارياته الثماني الاخيرة في الدوري المحلي، حتى اهتزت شباكه للمرة الرابعة بهدف ثان من بنزيمة الذي تبادل الكرة مع رونالدو قبل ان يسدد في الشباك (57)، رافعا رصيده الى 20 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم.

واكتملت مذلة شالكة بعدما اهتزت شباكه بهدف ثان من بيل في الدقيقة 69 بعد تمريرة بينية متقنة من المدافع المتقدم سيرخيو راموس، رافعا رصيد فريقه الى 25 هدفا في سبع مباريات في المسابقة هذا الموسم.

واختتم رونالدو المهرجان التهديفي لريال بهدفه الثاني في المباراة والحادي عشر هذا الموسم والثاني والثلاثين في آخر 25 مباراة له في المسابقة، بعد ان افتك ايسكو الكرة في منتصف الملعب ثم مررها الى بنزيمة الذي حضرها بدوره لزميله البرتغالي فأودعها الاخير الشباك (89)، رافعا رصيد فريقه الى 26 هدفا في سبع مباريات خاضها في المسابقة هذا الموسم.

ونجح لاعب ريال مدريد السابق الهولندي كلاس يان هونتيلار بتسجيل الهدف الشرفي لأصحاب الأرض وجاء بتسديدة "طائرة" رائعة عجز كاسياس عن صدها (90).

تشلسي يعود بنقطة ثمينة

وعلى ملعب "تورك تيليكوم ارينا"، فشل تشلسي الإنكليزي في تكرار سيناريو عام 1999 لكنه عاد من معقل غلطة سراي التركي بتعادل ثمين 1-1.

وكان تشلسي الفريق الانكليزي الوحيد الذي يفوز في الاراضي التركية بعدما اكتسح غلطة سراي بالذات 5-صفر في تشرين الاول/اكتوبر 1999 ضمن دور المجموعات، وبدا الفريق اللندني الذي يصل الى الادوار الاقصائية للمرة العاشرة في المواسم ال11 الاخيرة، في طريقه لتكرار هذا الانجاز بعد ان تقدم على مضيفه منذ الدقيقة 9 وكان الطرف الافضل في اللقاء قبل ان تهتز شباكه بهدف التعادل في الدقيقة 64 اثر ركلة ركنية.

وارتدت المواجهة طابعا مميزا لأنها جمعت تشلسي بهدافها السابق العاجي ديدييه دروغبا الذي قاد الفريق اللندني الى إحراز دوري ابطال اوروبا عام 2012 عندما ادرك التعادل في الدقيقة الاخيرة ضد بايرن ميونيخ ليفرض وقتا اضافيا ونجح في نهايته في ترجمة ركلة الجزاء الترجيحية لينال فريقه شرف ان يصبح اول فريق من العاصمة الانكليزية يرفع الكأس المرموقة.

وكان دروغبا انضم الى تشلسي عام 2004 بطلب من المدرب جوزيه مورينيو ونجح الثنائي بمساعدة جون تيري وفرانك لامبارد والحارس التشيكي العملاق بتر تشيك في احراز العديد من الالقاب في اول فترة تولاها المدرب البرتغالي الفذ الذي ترك الفريق ست سنوات قبل ان يعود مطلع الموسم الحالي.
وكان مورينيو الموسم الماضي لكن مع ريال مدريد تغلب ايضا على غلطة سراي 5-3 في مجموع مباراتي الدور ربع النهائي من هذه المسابقة، وهو كان يواجه في لقاء اليوم صانع الالعاب الهولندي ويسلي شنايدر الذي لعب تحت اشراف المدرب البرتغالي عندما توج الرجلان مع انتر ميلان الايطالي بثلاثية نادرة في الدوري والكأس المحليين ودوري ابطال اوروبا عام 2010.

وافتتح تشلسي التسجيل منذ الدقيقة 9 عبر الاسباني فرناندو توريس الذي وصلته الكرة اثر عرضية من مواطنه سيزار اسبيليكويتا المتوغل في الجهة اليسرى، فاودعها شباك الحارس الاوروغوياني فرناندو موسليرا، مسجلا هدفه السادس في المباريات الخمس الأخيرة التي خاضها كأساسي في المسابقة.

وحصل بعدها الفريق اللندني على عدد من الفرص لم يحسن ترجمتها الى اهداف، فدفع الثمن في الشوط الثاني اذ تمكن فريق المدرب الايطالي روبرتو مانشيني وبفضل الكاميروني اورليان تشيدجو من إدراك التعادل في الدقيقة 64 بعدما وصلته الكرة من ركلة ركنية نفذها البرازيلي فيليبي ميلو.