موسم الهجرة من.. الكامب نو

عز الدين ميهوبي

نشر في: آخر تحديث:

رحل غوارديولا فترك فراغاً رهيباً، وحاول فيلانوفا سد فراغ بيب، لكن المرض أقعده بعيداً، وجاء تيتو ممتلئاً برغبة سد فراغ بيب وتيتو، لكن مزاج البراشلة لم يكن معه، وبخاصة بعد هزيمتين أسقطتا صورة النادي الأكثر شعبية في العالم من برجه العاجي، ليبدأ التفكير في إعادة هيكلة النادي وبخاصة بعد رحيل رئيسه روسيل الذي وجد نفسه متابعاً بتهمة التلاعب في صفقة نيمار.. وارتفعت أصوات العشاق مطالبة بوقف حد للهزائم والمهازل.. ولكن كيف يكون ذلك وهذه أسماء كبيرة تعلن رغبتها في الابتعاد عن صفوفه، فكان فالديس أول من أعلن ذلك صراحة، فإما أن يلعب لموناكو وإما أن يلحق بلاعبين إسبانيين عدة في البطولة الإنكليزية، ليزداد القلق في شأن من يحرس عرين برشلونة. وهذا الكهل بويول يقول إن 19 عاماً في فريق المحبوب لن تمنعني من إنهاء مشواري في فريق يليق بتاريخ لاعب له اسمه وجسمه.

قد يبدو هذا عادياً في أي فريق، لكن الذي لا يمكن تخيله في أوساط الفريق هو الجوهرة ميسي الذي سيحيي ذكرى مرور 10 أعوام محترفاً في برشلونة، وهي الذكرى التي تأتي تحت وقع كلام ساخن يخرج من مكتبي منصور بن زايد مالك المان سيتي وناصر الخليفي مالك باريس سان جيرمان، إذ أعد كل واحد منهما العدة للظفر بلاعب لن يتكرر في الأعوام الخمسين المقبلة.. ميسي هذا اللاعب الذي قال في شأنه مارادونا أخيراً: «إنني وميسي مختلفان، لكنه ليس في حاجة إلى الفوز بكأس العالم ليكون الأفضل في العالم.. إذ إنه أثبت ذلك».

تقول الأخبار إن منصور بن زايد يراهن على قدرته في خطف الفتى الأرجنتيني الموهوب، ووضع لذلك صكا بـ200 مليون يورو في مقابل رفع الشرط الجزائي، كما أنه جاهز ليقدم 25 مليون يورو سنوياً للاعب.. لكن هل يقوى ميسي على مغالبة إغراءات السيتي، وهو الذي كان يغلق أبواب الحديث عن رحيل مبكر عن الفريق الذي تعهده بالرعاية طفلاً وصنع معه الأعاجيب شاباً.. وهو الذي يقول باستمرار، سأكمل مشواري الاحترافي مع برشلونة، وأختتم علاقتي بكرة القدم في نادي أولد بويز الأرجنتيني.. ولكن بين الرغبة والمال ربما تزيد شحنة الرغبة. أما الخليفي فلا يكتم رغبته في ضم أحد النجمين: رونالدو أو ميسي، لجعل النادي الباريسي واحداً من أقوى الأندية في أوروبا والأكثر استقطاباً في فرنسا.. وبذلك يكون المال العربي محركاً حقيقياً للكرة الأوروبية، على رغم دخول مستثمرين روس وآسيويين على خط أندية كبرى، حولت كرة القدم إلى صناعة للنجوم وجلب للمال وتوسيع لمجال الشهرة.

برشلونة الذي تقول الأخبار التي لا يحب سماعها عشاقه، إنه بدأ يفقد شيئاً من بريقه في العامين الأخيرين بعد أن اقتنع محبوه وأنصاره بأنه من الفرق التي يمكنها أن تخسر ولو أمام فريق حلمه الأكبر أن يلاعب برشلونة، فكيف بالفوز عليها؟ تلك هي مفارقة الكبار عندما يمتحنون أمام الصغار.

*نقلا عن صحيفة الحياة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.