عاجل

البث المباشر

جمال القاسمي

<p>كاتب رأي بحريني</p>

كاتب رأي بحريني

لا يعني إنك مجنون!

غالبية اللاعبين الخليجيين الذين يتعافون لتوهم من آثار جراحات الرباط الصليبي، سرعان ما يعودون الى نفس الآلام والجراحات، وبإصابات في الركبة الأخرى، وهي نفس العقبات التي يتحدث عنها نجم نادي الريال الأسباني والمنتخب الألماني سامي خضيرة، حيث فضل الأخير الاستعانة بطبيب نفسي، على أمل أن يضمن عودة سليمة للملاعب بعيدا عن تلك التأثيرات التي عادة ما ترافق اللاعبين العائدين من الاصابة، وتحرمهم من تقديم مستوياتهم الحقيقية من جانب، وايضا تبعدهم من جديد فترات أطول عن الملاعب.!
إن تفضيل خضيرة الاستعانة بطبيب نفسي، ليست مؤشرات لعدم ثقته بنفسه، أو وجود حالة نفسية عانى منها خلال فترة ابتعاده عن الملاعب التي بدأت من نوفمبر الماضي، بقدر ما هي الخطوة المفترض أن ترافق اي لاعب مصاب عائد لتوه للملاعب، مثلما هي الخطوات التأهيلية التي يقطعها على الجوانب الطبية والبدنية واللياقية، ذلك وبعد الاشارة الى أن اي لاعب خاصة المصاب بالرباط الصليبي، يذهب وبعد التأهيل الى الاعتقاد بعدم مقدرة ركبته العائدة من الاصابة على تحمل ما يمكن أن يقوم به من جهد، وبالتالي يذهب الى تحميل ركبته غير المصابة الحمل الكامل، وهي حالة نفسية تحدث بصورة تلقائية، خاصة وأن ذكريات الاصابة السابقة، سرعان ما تسيطر على اللاعب المصاب لحظة العودة للملاعب، وتجبره في الظهور أكثر حذرا وتخوفا من الوقوع في نفس الاصابة السابقة.!
وعندما يذهب لاعب في مستوى وثقافة اللاعب الألماني خضيرة الى الايمان بضرورة اللجوء الى الجلسات النفسية، حتى يكون جاهزا لضمان عودة تتناسب وامكانية مشاركته في المونديال بقيمة، كما هي المستويات التي اعتاد تقديمها، فمن الهام جدا أن لا يذهب اللاعبون المصابون خاصة في وسطنا الخليجي لتجاهل مثل تلك الجوانب، والاعتقاد أنها ليست أكثر من تقليل في الثقة بالنفس، أو حتى الذهاب الى معتقدات أخرى، تلامس أحيانا علاقة اللاعب بدينه، وما يشكك فيه بضرورة الابتعاد عن مثل هذه الأمور التي لا تنسجم مع ما يذهب في الايمان به.
إن علاقة الجوانب النفسية بما يمكن أن تؤثر به مع اللاعب وعلى جميع المستويات، هي علاقة شراكة مستمرة، لا يمكن فصلها عن بقية الجوانب الأخرى كالتأهيل البدني والطبي وايضا اللياقي، مما يعني أنها ثقافة يفترض التعامل معها بكامل محتوياتها، دون الانقاص بجانب أو اتجاه، حتى يبعد اللاعب نفسه عن الكثير من الاثار التي يمكن أن تكون سلبية، وتؤثر بشكل قاطع في مستويات وأداء ومخرجات عامة.!

*نقلا عن جريدة الأيام البحرينية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات