ما العيب في (نصراوية) نواف بن فيصل؟!

خلف ملفي

نشر في: آخر تحديث:

وصل الأمر بالأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب إلى (القسم بالله العلي العظيم) أنه ليس نصراويا.. ولا يشجع أي ناد..! وفي كل مرة يظهر في حوار إعلامي، يُحاصر بميوله وأنه (نصراوي)..!
وفي حواره الأخير مع الزميل وليد الفراج ببرنامج (أكشن يادوري)، واجهه وليد بميوله وضديته للهلال، وهذه المرة أجاب أن رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي ابن خالته ورئيس الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد ابن عمه.. وبالتالي لن يحابي أيا منهما على حساب الآخر، لدعم نفي (تهمة) الميول..!!
والأكيد أنه سيواجه اتهامات جديدة في هذا الصدد، وتأثيره كمسؤول أعلى في الرياضة على القرارات لا سيما في اتحاد القدم ولجانه، وربما يصل الأمر إلى أن يذهب للمحكمة لنفي تهمة نصراويته ومحاربة الهلال مثلما سئل في هذا حوار..!
الأكيد أن الرياضة تجذب الجميع في كل المستويات والأعمار، وبالتأكيد أن الأمير نواف بن فيصل كان يحب ناديا ما في الصغر، لكن مع تقلد المسؤوليات ينأى بنفسه عن الميول، ويحرص كل الحرص على العمل بالأنظمة، ولكن الغالبية سيظلون يطاردونه بميوله، والدليل استحضار صور وتبرعات سابقة، ومهما عاد وكرر واستشهد سيبقى الغالبية على موقفهم..!
لذا أقول للأمير نواف بن فيصل، دع مثل هذا الاتهامات بلا قيمة ولا تشغل نفسك بها، ولا تتجاوب مع أسئلتها، مع التشديد على أنني لست من يملي عليك.
وبصراحة لم تعجبني ردودك ولا طريقة تعاملك مع مثل هذه الأسئلة.
كل الرياضيين لهم ميول، وهذا هو الأصل في حب الرياضة وتعاطيها بتنافس شريف، ولكن المسؤول يكون بمنأى عن ميوله في العمل، وتطبيق الأنظمة وترك اللجان تعمل بصلاحياتها، وحينما يتحدث يعتني بالقوانين والاستراتيجيات، وخطط التنمية والأنظمة وحرصه على العدل، ومتى وجد أن عاطفته تغلبه فعليه أن يكون شجاعا ويغادر.
وإن كان من شيء يستحق الاستشهاد، فإن الأمير فيصل بن فهد ـ رحمه الله ـ كان يتهم بأنه هلالي، والأمير عبدالرحمن بن سعود ـ رحمه الله ـ كان يتهم (رعاية الشباب) بأنها هلالية، ويردد حتى مماته (أعطوا الهلال الكأس ودعوا الأندية تلعب على كأس أخرى)، ولأن لكلامه صداه، صار هذا التوجس والريبة لدى كل منتمٍ لغير الهلال.
وفي شأن الإعلام، فمن (المعيب) أن (يجاهر) و (يفاخر) الإعلامي بميوله، وفي الوقت ذاته (لا أحرم) عليه ذلك، ولكنه يسيء للمهنة، وبالتأكيد أن من يرى ذلك عاديا فهذا شأنه وعليه أن يكون أكثر موضوعية ومصداقية في تناول القضايا، وأن يحترم المنافسين في نقده، وفي المقابل ليس كل من حاول عدم الحديث عن الميول صادقا، ولذا الحرية متروكة لهذا وذاك.
والعيب كل العيب في غالبية المجتمع، فحينما تكون في مجلس أغلبه هلاليين وتثني على شخص، تكون ردة الفعل (ما شاء الله، إلى أن يأتيك السؤال (الصاعق)، ما ميوله؟ فإن ذكرت أنه نصراوي ضج المجلس بما لايليق، وكذلك الحال في مجلس نصراوي، الميول ثم الميول في مختلف المتنافسين تحكم التعامل والقبول، بل إن الأمر تجاوز إلى أندية أصبحت تحقق البطولات. والأسوأ من كل ما سبق، أن الميول تطغى على كل شيء في حياتنا، ووصل الأمر إلى الدين، نسأل الله السلامة والتوبة.
وأصبح في صف الرياضيين أئمة مساجد وطلبة علم وأكاديميين وتربويين، يبحثون عن (الجماهيرية) من خلال الرياضة عبر تويتر.
وفي الوقت الذي نطالب خطباء المساجد بالتوعية عن التعصب ومشاكل الشباب مع الرياضة، بالكاد يتجاوب قلة مع قضية استفحل أمرها.
لا أبرئ نفسي، ولكن سؤالا سطحيا، وإجابة مزعجة، طفقا بي إلى ما سلف، والله المستعان.

*نقلا عن صحيفة الوطن

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.