وخابت التوقعات ..!

كاظم سعيد

نشر في: آخر تحديث:

من علامات الفريق البطل أنه يسير في العادة على غير هوى الآخرين، فإن هو تقدم للأمام تراجع مطاردوه للخلف وتساقطوا الواحد منهم تلو الآخر، وإن هو تعثر قلده منافسوه وتعثروا من بعده، وهكذا هو حال الأهلي في ختام الجولة الأخيرة من بطولة دوري الخليج العربي لكرة القدم، فبعد أن انتعشت آمال الجزيرة في الأسابيع الأخيرة وزادت حظوظه بإمكانية اللحاق بالصدارة على أمل الاستفادة من تعثر الأهلي في أي لحظة، وجدناه ينهار فجأة أمام الشارقة ليخسر نقطتين ثمينتين جداً جراء انتهاء المباراة بالتعادل، بالمقابل وبإصرار غير عادي ينهي الأهلي لقاءه الكبير مع الزعيم بفوز مستحق ليخرجه نهائياً من حسابات المنافسة على الصدارة، ويضع نفسه على مسافة ست نقاط كاملة عن الشباب الثاني في الترتيب والأول بين المطاردين، بينما يزيد الفارق بينه وبين الجزيرة الثالث إلى إحدى عشرة نقطة بالتمام والكمال.
والصراحة؛ فالأهلي بفوزه الكبير على العين قد خيب كل توقعات وأمنيات مطاردي الصدارة وأنصارهم الذين بنوا قصوراً من الأحلام والأوهام، معتمدين على ثورة الزعيم الأخيرة وتحسن مستواه الكبير على أمل أن ينجح في إيقاف المتصدر، ولكن هيهات فمضمار السباق كان مفتوحاً وفرسان الأهلي كعادتهم في المباريات الأخيرة لا يعرفون التوقف إلا عند خط النهاية، حيث ينتظرهم الناموس والنقاط الثلاث، الأمر الذي يعزز رأي الأغلبية من المتابعين في أحقية الأهلي بالفوز باللقب مبكراً، وهي حقيقة تبدو لنا شبه مؤكدة، على الرغم مما تحمله كرة القدم من مفاجآت غير متوقعة، وعلى الرغم من أن الفريق أمامه عمل كبير جداً حيث تنتظره لقاءات أشد شراسة من اللقاءات التي انتهت وأهمها لقاءات الشارقة والجزيرة والوصل والشباب وغيرها، وعلى الرغم من صعوبتها إلا أن حالة الأهلي تتيح له فرصة الخروج الآمن منها ما لم يجِد في الأمر جديد.
وعودة إلى أداء فريق العين أمام الأهلي، فقد توقعت أن يصلح زلاتكو مدرب العين الجديد والمؤقت..! ما أفسده كيكي قبل أن يرحل فيتمكن من إعادة الروح للفريق والبسمة لجماهير الأمة العيناوية، وأن يضع حداً لسلسلة الهزائم المتكررة التي صبغت كافة لقاءات الفريقين في الفترة الأخيرة، وعلى الرغم من أنه لم ينجح في إيقاف انتصارات الفرسان على مستوى النتيجة، إلا أن بصمته كانت واضحة على أداء الفريق في الشوط الثاني تحديداً، على الرغم من الفترة القصيرة التي كان فيها على رأس الجهاز الفني دون أن ننسى غياب بعض العناصر المؤثرة جداً عن الفريق.
وفى الحقيقة، كنت دائماً ما أقول إن كيكى فشل مع الزعيم في المناسبات الكبيرة، ونسيت أن أضيف وأنه كذلك فشل حتى في مثيلاتها من المناسبات الصغيرة، فهو بكل أمانة لم يقدم ولم يؤخر ولم يمنح العين أي ميزة جديدة تساوي ما صُرف عليه من أموال، ومن هنا فإن كل ما نتمناه الآن وبعد هذه الصحوة على يد زلاتكو أن يكون العيب في كيكي وحده وليس في أحد غيره من المنظومة..!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.