الاتحاد بين وعود البلوي وعودة نور!!

عبدالرحمن القرني

نشر في: آخر تحديث:

لا يخفى على المتابع المحايد للمشهد الاتحادي حجم الشحن النفسي الذي يعيشه رئيسه إبراهيم البلوي لأسباب مختلفة ومتعددة منها ما يتعلق بعدم قدرته بالوفاء بما قطعه على نفسه من خلال برنامجه الانتخابي المليء بوعود الإنقاذ التي جعلت كل الأصوات الانتخابية تتجه صوبه وتدير ظهرها لبقية المرشحين أملاً في إخراج النادي من أزمته المالية التي يعيشها ومنها ما يتعلق بمحاولة انتصاره على أعضاء مجلس إدارته وإبعادهم عن المشهد وخاصة نائبه عادل جمجوم وإظهارهم بصورة لا تليق بهم بالسكوت عمن يطلق الاتهامات حولهم وعدم تصديه لها بنفيها لعدم وجود الأدلة الكافية بدليل فشل كل خطواتها وكأنّ مثل هذا الصمت هو علامة رضاه عن كل مايُثار حولهم وكان آخرها سكوته المريب عن محاولة (البلطجة) التي مارسها مجهول عندما قام بالاعتداء على نائبه وتهديده بالانتقام منه حتى وصل الأمر إلى الاعتداء الجسدي إن لم ينصع لأمره بالاستقالة من مجلس الإدارة !!

المشكلة أنّ جمجوم في كلّ مرّة يلفقون له اتهامًا جديدًا يزداد ثقة عند كثير من الجماهير التي تبحث عن حقيقة هذه الحرب الواضحة لعدم إدانته بشيء من الاتهامات التي يحاولون إلصاقها به ويعود أمر محاولة إبعاده بالتفكير بطريقة جديدة أخرى سرعان تنتهي ببراءته وكشف اللعبة من جديد، المفارقة في الموضوع أنّ منبع هذه الاتهامات هي جهة واحدة تقوم بتحريك عدّة وسائل تجيد وبعناية (الحبكة) في طريقة توجيه الاتهامات وبقدرة فائقة أشبه بألعاب الخدع البصرية التي لا تستطيع العين المجردة اكتشافها من النظرة الأولى بل تظهر أمامها أقرب للحقيقة !!

الحلقة الأخيرة من هذا المسلسل الطويل هو تفكيره بإعادة قائد الفريق السابق المخضرم محمد نور ليس للرغبة في دعم الفريق بلاعب يمنحه دعماً فنياً إضافياً فنحن نعرف أنّ اللاعب وصل إلى مرحلة لا تتماشى مع عطاء كوكبة النجوم الشابة المتوهجة رغم خلو قائمتهم من العنصر الأجنبي الذي يصنع الفارق وإنما تلك محاولة لكسب ودّ الجماهير التي ارتبطت مع اللاعب بأجمل ذكريات وتريد أن ترى نجمها الذي أحبته يعود ويختم مسيرته بالنادي هذا من ناحية، أما الناحية الأخرى التي فكر بها إبراهيم البلوي هي انتصاره على القرار لأن من اتخذه في السابق هو عادل جمجوم، وربما نسي أو تناسى أنّ هذا القرار تمّ بموافقة شقيقة منصور في تلك الفترة وعدم اعتراضه عليه بدليل أنّ مخالصة رحيله إلى فريق النصر تمّت بمنزله العامر فلو كان معترضاً لما وافق أن يحتضن منزله آخر خطوات رحيل اللاعب!!

ما يحتاجه الاتحاد من إبراهيم البلوي في هذا الوقت هو الوفاء بما قطعه على نفسه وليس بإعادته للاعب لن تسعفه المرحلة العمرية التي وصل لها مواكبه جيل الحيوية والشباب البطل وان كان هدفه من إعادته تكريماً له على ما قدمه خلال تاريخه فلهذا الجانب طرق أخرى خلاف أن يعود قائدا للفريق داخل أرض الملعب لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه خلال هذه المرحلة وإلا لما فكّر النصر المنتشي بتحقيق بطولتين هذا الموسم من التفريط به بل سيسعى لإغرائه للبقاء لموسم آخر!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.