عاجل

البث المباشر

أمين الإمام

<p>كاتب رأي سوداني</p>

كاتب رأي سوداني

سرعة النصر "زيرو" بعد كأسين!

أصداء الإعلام بعد أي إنجاز كروي، تتبارى بين معسكرين: مادح أو قادح – كفانا الله شر القدح والقادحين – فتنسى تلك الأصداء أو تتناسى قراءة ما بين سطور الإنجاز، لمراجعة ما مضى واستقراء واستشراف ما سيأتي.


يحدث هذا مع النصر حالياً، تقريباً، وهو المنتشي بـ"كأسين" في إنجازه لهذا الموسم. قبل عام، كانت الأصداء مماثلة مع الفتح، وهو يحقق أول إنجازاته في دوري الكبار، ويصنّف نفسه كبيراً، ولو مؤقتاً.

وصفية "مؤقت" لا تمثل إقلالاً من الفتح، الذي فرض حضوره وأسلوبه في الموسم الفائت، ثم تخلّى عنهما ليفقد كل شيء. لا شيء أضرّ بالفتح المختلف كلياً ما بين أبريل 2013 وأبريل 2014، سوى غياب الاستقراء المنطقي لوضعية فريق وسطي مثله، من أجل الاستمرارية على الأقل بعيداً عن الانتكاسة سريعاً. غاب استقراء وضع الفريق إدارياً ومالياً وفنياً، من جانب الإعلام، أو إدارة النادي والمدير الفني، حيث فقد الفريق ما تمنّاه وحقّقه، بعد اعتماده على صفقات توافق إمكانيته في موسم النضج، ، لكنه تنازل عن استحقاقه لما تنازل عن بعض تلك الصفقات، مثل هادي أبو هشهش (صاحب النزعة القيادية)، فأكد بذلك عدم قراءة ضرورات الإبقاء والدعم للحفاظ على المُكتسب.

النصر حالياً بعد الكأسين، وصل إلى سرعة السكون أو السرعة "زيرو"، بعد حراك طويل ومستمر لأكثر من 7 أشهر، خصوصاً أن مشاركاته انتهت تماماً.

الوصول إلى السرعة "زيرو" أمر في غاية الخطورة، إن لم تستوعب الإدارة التفكير المنطقي والسريع لتحقيق ما تصبو إليه للحفاظ على القمة لما هو أعلى منها، حتى لا يحدث ما حدث

للفتح. وليت البعض لا يقول الجملة المعتادة: "لا مقارنة بين الفتح والنصر"؛ لأقولها بكل وضوح: "هناك مقارنة"".

لا شيء يختلف بين الفتح والنصر وغيرهما، عند الوصول إلى السرعة "زيرو". فرق كبرى عالمياً وإقليمياً ومحلياً تنتكس، حينما لا تنضج قراءاتها للمكتسبات وكيفية الحفاظ عليها، من منطلقات إدارية وفنية وغيرها.

نعم، النصر حاليا يجدّد مع بعض اللاعبين، لكنه يفكر عاطفياً في كارينيو، فإذا رحل يمكن البحث عن رجل مرحلة أهم منه، فهذا أمر موضوعي. لكن ماذا عن استمرار توليفة وجود عناصر الإلهام من أهل الخبرة بين جيل الوثبة من الشباب؟

الأمر واضح هنا: كيف يمكن الإبقاء على عبدالغني ونور مع جيل شراحيلي وخميس وفتيني وجمعان، المنضم إلى جيل سبقهما مثل غالب والزيلعي وغيرهما، إلى جانب دراسة الإفادة من صفقات الموسم، كالشهري والجيزاوي، لأنهما يمثلان نموذجاً لتحليل الإضافة ما بين "الموجب والسالب" بوضوح.

أما الإعلام – جديده وقديمه – ليقل خيراً في استقرائه، أو ليصمت.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة