ليوث العاصمة .. يازين الزين ..

نايف النويصر

نشر في: آخر تحديث:

«السهل الممتنع» ذلك هو اختصار فرقة الليوث التي قدمت نفسها بين قطبي العاصمة النصر والهلال في مهمة أقرب إلى المستحيل.

فريق يدعو للفرجة ويقدم تذاكر لسينما الحقيقة، يجعلك تتأكد من أن كرة القدم لا تحتاج إلى تعقيد.

جيلاً بعد جيل تشربوا العنوان العريض (العب لتستمتع).

قبل ١٥ عاماً كنت أشاهد سلطان خميس مدير الناشئين آنذاك والمدرب الوطني الحالي يصرخ من خط التماس على جيل عبده عطيف وأحمد ووليد عبدالله وحسن معاذ وعبدالله شهيل وفيصل السلطان (السهل السهل).

عندها عرفت الآلية وخريطة الطريق للشباب.

حقق ذلك الجيل لقبين للدوري وبطولتين لكأس خادم الحرمين الشريفين وبطولتين في كأس الأمير فيصل بن فهد بعد أن استغنى عن نجومه كبار السن على رغم معارضة الغالبية، ليتمكن عبداللطيف الغنام من حمل لقب الدوري في ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة وهو في عمر الـ١٩ ليكون أصغر قائد يفعل ذلك.

قبل ذلك كانت الحقبة الذهبية في التسعينات الميلادية التي جمعت المجد من أطرافه، فؤاد أنور وسعيد العويران وعواد العنزي وفهد المهلل وعبدالرحمن الرومي، وغيرهم نالوا الدوري في ثلاثة مواسم متتالية وبدأوا بكأس الاتحاد ليكون أول بطولة رسمية للشباب عام ١٩٨٨ وحققوا الرباعية بجمع الدوري والكأس مع العربية والخليج.

وعلى مستوى المنتخب عجز جيل سعيد غراب وسالم مروان وماجد عبدالله وصالح النعيمة عن الحصول على كأس الخليج، لكن فؤاد جلبه لهم في الإمارات ولم يكتف بذلك بل سجل أول هدف دولي للسعودية أمام هولندا في مونديال 1994، والآخر سعيد العويران الذي سجل أحد أفضل عشرة أهداف في تاريخ كأس العالم بفضه اشتباك بروكسل البلجيكية في حدودها مع فرنسا وهولندا وألمانيا ولوكسمبورغ!

وعندما تتحدث عن فريق حي الصحافة بالرياض لا بد من أن تذكز الرئيس الذهبي الأمير خالد بن سعد الذي أدار آلة الزمن واختصر المسافات بفكر احترافي لا يتقنه أحد سواه بتواؤمه مع رجل الشباب الأول الأمير خالد بن سلطان، عندما تعمد هبوط الفريق إلى أندية الدرجة الأولى في موسم ١٣٩٨ بسبب تخاذل اللاعبين وتقاعسهم في المباريات في قرار حكيم كان له أكبر الأثر في تاريخ ليوث العاصمة.

وأجزم أنه حينما يلعب الشباب من دون أن يرتكب مدافعوه أخطاء مباشرة وساذجة فإنه لا يمكن أن يهزمه أي فريق سعودي.

الفريق الحالي، مع بقاء خليلي ورافينها أفضل لاعب أجنبي بجانب نيفيز وإعطاء فرصة أكبر لللسليطين والصليهم والتعاقد مع لاعبين أجنبين في المحور وصناعة اللعب نظراً إلى ضربة البلطان الرائعة بالتعاقد مع ماجد المرشدي الذي أعاد اكتشاف نفسه من جديد بعد أن كدنا نخسر أفضل لاعب في خليجي ٢١ بمسقط، سيكون هو الأشرس في الموسم القادم مع الهدوء والاستقرار وجلب مدرب قدير.

بقي فقط أن يتزين المتحف الذي أوجده الرئيس خالد البلطان بلقب دوري أبطال آسيا، وهو الآن في دور الـ١٦ بأعلى رصيد نقطي بين المجموعات الثماني، وأظن أن ذلك سيحدث في الأعوام الثلاثة المقبلة، عندها سأتمتم: «يازين الزين».

*نقلا عن صحيفة الحياة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.