دوري أبطال أوروبا: تشيلسي على محك أتلتيكو مدريد

نشر في: آخر تحديث:

يسعى أتلتيكو مدريد الإسباني إلى قطع شوط كبير نحو المباراة النهائية الثانية في تاريخه في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم والأولى منذ عام 1974 عندما يستضيف تشيلسي الإنجليزي غدا الثلاثاء على ملعب "فيسنتي كالديرون" في مدريد في ذهاب الدور نصف النهائي.

ويطمح رجال المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور والمعنويات المهزوزة لدى الفريق اللندني بطل الموسم قبل الماضي بعد الخسارة أمام ضيفه سندرلاند صاحب المركز الأخير في الدوري المحلي 1-2 أول من أمس السبت، لتحقيق فوز مريح يضمن له خوض لقاء الإياب الأربعاء المقبل في ظروف جيدة.

وهذه رابع مرة يتأهل فيها أتلتيكو مدريد إلى نصف النهائي والأولى منذ 1974، عندما تغلب على سلتيك الاسكتلندي وخسر النهائي الوحيد المعاد أمام بايرن ميونيخ الالماني حامل لقب العام الماضي والذي يلاقي ممثل العاصمة الاول ريال مدريد في مباراة نصف النهائي الثانية.

ويدخل أتلتيكو مدريد مباراته امام تشيلسي منتشيا بفوزه على ضيفه التشي 2-صفر يوم الجمعة الماضي في الدوري المحلي، حيث يواصل زحفه نحو اللقب الأول منذ 1996 عندما حقق الثنائية (الدوري والكأس).

ويبتعد أتلتيكو مدريد بفارق 4 نقاط عن برشلونة حامل اللقب قبل 4 مراحل من نهاية الموسم وبفارق 6 نقاط عن ريال مدريد الذي يملك مباراة مؤجلة.

ويعول فريق العاصمة الاسبانية الوحيد غير المتوج بين الرباعي المتبقي في المسابقة القارية العريقة، على سجله الرائع هذا الموسم كونه الفريق الوحيد الذي لم يتجرع طعم الخسارة حتى الآن، وأزاح في طريقه الى دور الاربعة فريقين عريقين هما ميلان الايطالي صاحب المركز الثاني في عدد الالقاب في المسابقة (7) في ثمن النهائي، وبرشلونة، المتوج بأربعة ألقاب، في نصف النهائي.

ويملك أتلتيكو مدريد من الاسلحة ما يرجح كفته للخروج فائزا أقله في مباراة الذهاب وفي مقدمتها هدافه البرازيلي الأصل دييغو كوستا (7 أهداف هذا الموسم في المسابقة)، والهداف التاريخي للمنتخب الإسباني دافيد فيا وصانع الألعاب البرازيلي دييغو ريباس ومواطنه جواو ميراندا وكوكي والأوروغوياني كريستيان رودريغيز بالإضافة إلى التركي اردا توران الذي يعود الى المنافسة بعد غيابه عنها منذ ذهاب ربع النهائي أمام برشلونة بسبب الإصابة، وحارس مرماه العملاق البلجيكي تيبو كورتوا المعار من تشيلسي بالذات.

وكان كورتوا انضم إلى تشيلسي عام 2011 لكن الأخير سرعان ما أعاره الى أتلتيكو مدريد حيث تألق بشكل لافت، وأحرز في صفوفه كأس الاتحاد الأوروبي وكأس إسبانيا وكأس السوبر الأوروبية أيضا.

وجدد تشيلسي إعارة كورتوا مطلع الموسم الحالي وضمن العقد شرطا بدفع مبلغ جزائي في حال واجه كورتوا الفريق اللندني.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن شرط مشاركة كورتوا امام فريقه الأصلي مقابل دفع مبلغ جزائي باطل وغير قابل للتنفيذ.

وقال الاتحاد القاري في بيان إن نظامه التأديبي يحظر: "أي فريق بممارسة أو محاولة ممارسة أي تأثير على لاعبين يمكن لفريق آخر أن يشركهم أو يستبعدهم في أي مباراة".

وأضاف أن النادي الذي يقوم بمثل هذه التصرفات معرض "للعقوبة" من قبل الاتحاد الأوروبي.

وكان رئيس أتلتيكو إنريكي سيريزو أكد أن كورتوا لن يتمكن من مواجهة تشيلسي المعار منه، في حال أوقعت القرعة الفريقين وجها لوجه، وقال "يتعين علينا أن نسدد مبلغا كبيرا من المال إلى تشيلسي إذا أردنا إشراك كورتوا ضد الفريق اللندني بحسب اتفاق بين الطرفين، لكن هذا الأمر لن يحدث".

وأشارت الصحف أن المبلغ يتراوح بين 6 و10 ملايين يورو، فيما ذكرت "أس" أن المبلغ 3 ملايين يورو للمباراة الوحدة أي 6 ملايين للذهاب والإياب.

وما يزيد حظوظ أتلتيكو مدريد أنه لم يخسر على أرضه أمام أي فريق إنجليزي في المسابقة، كما أنه حسم المباراة الأخيرة بينه وبين الفريق اللندني في صالحه وبرباعية نظيفة في الكأس السوبر الأوروبية عام 2012 بينها ثلاثية لنجمه الكولومبي السابق راداميل فالكاو غارسيا المنتقل الى موناكو الفرنسي مطلع الموسم الحالي.

والتقى الفريقان في دور المجموعات عام2009 وفاز الفريق اللندني برباعية نظيفة على ملعب ستامفورد بريدج، وتعادل الفريقان 2-2 إيابا في مدريد.

في المقابل، سيحاول تشيلسي بطل العام قبل الماضي الخروج بأقل الخسائر في مباراة الذهاب وهو يدرك أن مهمته لن تكون سهلة أمام الفريق المدريدي في ظل الشكوك التي تحوم حول مشاركة نجمه البلجيكي أدين هازار الذي تعرض للإصابة في ربلة الساق في إياب الدور ربع النهائي أمام باريس سان جرمان الفرنسي، وغياب مدافعه الصربي برانيسلاف ايفانوفيتش بسبب الإيقاف.

ويعود مدرب تشيلسي، البرتغالي جوزيه مورينهو إلى ملعب فيسنتي كالديرون للمرة الأولى منذ عام تقريبا، علما أنه يملك أفضلية في مواجهته لفريق العاصمة حيث حقق الفوز عليه 3 مرات في 4 مباريات مع ريال مدريد مقابل خسارة واحدة كانت في نهائي الكأس وهي المباراة الأخيرة لمورينهو أمام الروخيبلانكوس وبالتالي سيسعى الى الثأر منه وبلوغ النهائي الثاني في مدى عامين والثالث في الأعوام السبعة الأخيرة (خسر نهائي 2008 أمام مواطنه مانشستر يونايتد).

وقلب تشيلسي تأخره ذهابا امام باريس سان جرمان 1-3 في ربع النهائي الى فوز عزيز إيابا 2-صفر، وهو يمني النفس بمواصلة مشواره في المسابقة خاصة بعد تضاؤل حظوظه في المنافسة على لقب البريمييرليغ بخسارته امام سندرلاند وتخلفه بفارق5 نقاط خلف ليفربول المتصدر.

وبدوره يملك تشيلسي الذي يخوض نصف النهائي للمرة السابعة في المواسم الـ11 الأخيرة، الأسلحة اللازمة لمواصلة المشوار القاري في مقدمتها البرازيليون أوسكار وراميريز سانتوس وويليان ودافيد لويز والكاميروني صامويل إيتو وفرانك لامبارد وجون تيري وغاري كاهيل والألماني تندري شورله والسنغالي ديمبا با والاسباني فرناندو توريس الذي سيعود إلى فيسنتي كالديرون للمرة الاولى منذ تركه نادي العاصمة للانتقال إلى ليفربول الإنجليزي عام 2007.