عاجل

البث المباشر

محمد أبو الروس

<p>كاتب رياضي</p>

كاتب رياضي

صديقي مويس !

أتَذَكر يا صديقي أسمك جيداً، أتذكره وكيف لي أن أنساه، كيف أن أنسى ذلك الاسم الذي خضت به مراراً وتكراراً وغيري الكثير من عشاق البيت المانشستراوي الأحمر عندما وضعناه في صدارة المرشحين لخلافة ذلك الكهل الاسطوري النابغة حتى قبل أن يفكر بالتنحي بسنوات، وكنا بتفكيرنا المحدود نتمنى لك النجاح متناسين أن هذه المهنة قد تودي بك إلى التهلكة.

أتذكر يا صديقي ركضتك تلك هرباً من الصحافة فرحاً بما أعطاك الله بعد صبر دام ل١١ عام في الظل، ركضت مرحاً تظن أن شمسك أشرقت بتعيينك مدرباً لمانشستر يونايتد نادي الحلم ليس ذلك فقط، بل أن الحلم بات أكبر من ذلك حيث أنك أصبحت مختاراً من أباهم الروحي الذي زكاك واختارك بعناية لتحمل عرشه الذي تفنن في بنيانه وتزيينه، ولكن للاسف ظهرت لك أنياب الدنيا ياصديقي فظننتها بصدق نيتك تضحك لك.

نعم يا صديقي عملت واجتهدت ولم تستبقِ شيئا، ولكن خانتك الظروف وخانتك الأنظار والأقدار وحتى تكتيكياتك وأفكارك خانتك ولم يخنك من هتفوا " come on david moyes " مآزرينك بكل ما يملكون من قوة محاولين تكذيب أعينهم كلما رأووا أسم محبوبهم في جدول الترتيب في مكان جديد لم يعتادوه، حينها نادوا بأعلى صوتهم هيا يا مويس يشحذون بها همتك التي لم تتوانى ابداً في محاولة إرضائهم ولكن كان هذا النصيب وكانت الأقدار أقوى منك.

نعم طعنوك بالظهر كما تفضلت يا صديقي، طعنوك من لم تتوقع منهم ذلك، طعنوك من كنت تظن انهم سنداً لك، طعنوك من كنت تمليهم وتعلمهم كيف يفوزون وكيف يفرحون جماهيرهم، نعم يا صديقي انت كنت سيء ولكن هم أسوأ منك!

صديقي لقد واسيتك بما فيه الكفاية والصداقة تحتم علي قول الحقيقة، أتمنى أن تتحملها مني وتسمعها وتحترمها فما سيغضبك اليوم سيرضيك لاحقاً :

يا صديقي منصب لم تحافظ عليه لا تستحقه

وداعاً صديقي مويس ..

*نقلا عن صحيفة الرياضي الكويتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
رابط مختصر

إعلانات

الأكثر قراءة