أحمد عيد ورؤساء الأندية

عبدالله الفرج

نشر في: آخر تحديث:

حين أفضت انتخابات رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم لفوز أحمد عيد بعد منافسة شريفة وشرسة مع خالد معمر بفارق صوتين اثنين قبل عام وأربعة أشهر كانت ردة فعل الرياضيين وغير الرياضيين إيجابية للأجواء المثالية والديموقراطية التي غلفت مسار العملية الانتخابية بدءا من الإعلان عن فتح باب الترشيح وفترة تقديم المرشحين برامجهم حتى اليوم الذي تابع فيه الجميع عملية تصويت الناخبين التي توجت أحمد عيد أول رئيس منتخب، كانت النقلة التاريخية بفوز رئيس منتخب وفق آلية احترافية مطلب الجميع وتستوجب دعمها حتى إكمال فترتها، لا الحكم بفشله ومحاربته وهو لم يكمل بعد عامه الثاني!!.

ما يحدث في وسطنا الرياضي المحتقن سواء من إعلاميين، أو حتى رؤساء أندية ومدربين يشطحون بتصريحات نحو ما يثير التعصب كلها أمور لا تخدم المصلحة.

في قضية إيقاف وتغريم رئيس الشباب خالد البلطان أدى وصفه للاتحاد السعودي بالضعيف لتعليق أحمد عيد: "البلطان أخ وصديق هو يمثل نفسه وليس نادي الشباب"، ربما قصد رئيس الاتحاد السعودي أن الشباب النادي يمكن أن يعترض ويبدي ملاحظاته عبر القنوات الرسمية، وأن التصريح الفضائي لا يعكس رؤية مجلس إدارة الشباب، لكن ردة فعل الرئيس الشبابي القاسية بعد مباراة الاتفاق والشباب والتي تضمنت عبارات مسيئة لا يمكن تجاوزها؛ تستوجب قرارا حسب اللوائح والأنظمة، فمن غير المعقول السكوت عن إساءات صريحة لا تقبل التأويل.

أشعر أحيانا أن هناك من يرغب في إعادتنا إلى المربع الأول بتعيين رؤساء الاتحاد، نحن نخوض تجربة جديدة حتى وإن شهدت أخطاء وتجاوزات لابد من الوقوف عليها بالطرق الصحيحة بتفعيل دور الجمعية العمومية، وتقديم الأندية ملاحظاتها عبر القنوات الصحيحة وباللغة الهادئة المقبولة التي تحفظ للجميع كرامتهم.

لو أن كل ناد رأى مسؤولوه أو المنتسبون له تضرر فريقهم من قرار تحكيمي، أو قرار لأي من اللجان، وهاجم مسؤولي الاتحاد بعبارات خارجة عن النص لم يبقَ في رياضتنا من يحترم نفسه، ويجد ما يدفعه لمواصلة العمل.

خالد البلطان من الشخصيات الرياضية التي خدمت الرياضة، دعم مالي هائل، وإنجازات كبيرة؛ صنع لناديه رغم قلة شعبيته حضورا في كل البطولات، وفرض اهتمام الإعلام بشؤونه، لم نكن نتمنى أن يتعرض أمثاله من الداعمين للوقف والغرامة؛ غير أن خطأه من الصعب السكوت عنه.

أما الاتحاد السعودي ولجانه فهم اليوم على المحك، وأخص "الانضباط"؛ ستكون الأنظار مسلطة عليها أكثر من أي وقت مضى، لها أخطاء عدة، وأحرج أعضاؤها أنفسهم مرات، يتأخر البت في كثير من الأحداث، ومن المهم إعادة النظر في آلية عملها، وتطبيق الأنظمة على كل المنتسبين للأندية دون تمييز.


*نقلاً عن "الرياض" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.