القيادة الرياضية.. فن وذوق !

مطلق نصار

مطلق نصار

نشر في: آخر تحديث:

القيادة الرياضية لها شروط وضوابط هي لا تكتسب من خلال تبوؤ منصب تنفيذي في نادٍ او اتحاد او لجنة اولمبية او هيئة رياضية، هي ليست كرسيا ووجاهة واسماً ولا منحة شخصية كدكتوراه فخرية او رئاسة شرفية، القيادة الرياضية تعكس شخصية الفرد وعلاقاته الاجتماعية والرياضية.

القيادة فن وذوق، ليس شرطا ان كل شيخ او تاجر ورجل اعمال او متنفذ او سياسي يريد دخول المجال الرياضي يخلق من نفسه قيادة رياضية، فالسلطة وتسخير الاعلام وشراء الذمم وكسب الولاءات ان خلقت قيادة رياضية فهي ستكون قيادة لأفراد ورقية في نظر الاغلبية لاتحظى لا بالاحترام ولا التقدير.

القيادي الرياضي اصبح عملة صعبة مع التحول الكبير الذي طرأ على الرياضة الكويتية مستوى ونتائج وادارة وعلاقات بين العاملين في وسط يحتاج الى التضحيات الشخصية من اجل خلق رياضة نظيفة، في فترات سابقة كنا نملك قيادات رياضية وشخصيات تقف امامها احتراما وتقديرا، قيادات جاءت للعمل لخدمة الرياضة والرياضيين لم تكن تبحث عن منصب ولا وجاهة ولا رزة اعلامية منهم من انسحب من تلقاء نفسه بعد ان ادى ما عليه من واجب ومنهم من حورب وابعد قسرا وسط بعض الصراعات الرياضية والخلافات الشخصية.

فمن ينسى قيادات ذات أسماء لا تنسى صاحبة سمعة طيبة واسم خالد في الرياضة الكويتية كالمرحوم عيسى الحمد والشيخ سلمان الحمود السلمان الصباح واحمد السعدون والمرحوم محمد الحمد وخالد الحمد والشهيد الشيخ فهد الاحمد ومحمد الملا ويوسف المخلد واحمد عبدالصمد وخضير المشعان وعلي ثنيان الغانم وعبدالمحسن الفارس والشيخ احمد الحمود والمرحوم جاسم العيسى والمرحوم مهلي فرهود واحمد جعفر والمرحوم الشيخ خالد اليوسف ويوسف الشاهين ومحمد الصقر واخرين لاتسعفني الذاكرة لذكرهم...

اليوم مع احترامي للجميع لانملك قيادة زمان وان اختلفت فهي تختلف على سياسة واسلوب عمل، اليوم بعض كبار المسؤولين في الهيئات الرياضية بدلا من ان يكسبوا ثقة الشارع الرياضي واحترام الجماهير تفرغ الكثير منهم الى تصفية حسابات وخلق صراعات وتوسيع نفوذ وكسب ولاءات واستغلال الاعلام للهجوم الشخصي على كل من يخالفهم في الرأي والتوجه...

وأي رياضة اليوم تغيب عنها القيادة الواعية والفاهمة والمتمرسة وتعيش في فراغ قيادي فإن مصيرها التشرذم والتفكك وخلق المزيد من الأزمات... وليسمح لي الجميع القيادة ما تشترى ولا كل من لبس بشتاً وحمل شيكات في مخباته يصبح قيادياً الناس تحترمه وتقدره ويحظى بقبول اغلبية الوسط الرياضي.

* نقلا عن صحيفة الرأي الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.