يا أهل (الكورة) ماجد ليس بأسطورة..!

أحمد العرفج

نشر في: آخر تحديث:

قَبل أيَّام، كَتبتُ تَغريدة تَقول: (يَقولون: فُلان أُسطورة.. ولا يَعلمون أنَّ الأُسطورة هي الخُرَافة، أو الشّيء الذي لَا أَصل لَه، ولا وجُود)..!
وقَد وَجَدَت هَذه التَّغريدة تَفسيرات وشرُوحات وتَبريرات، بَعضها وَجيه، وبَعضها في جِهَة، والوَجَاهَة في جِهةٍ أُخرَى..!
ولَو رجعنا إلَى كَلِمَة أُسطورة في اللُّغة العَربيّة لوَجدنَا المعجَم الوَسيط يَقول: (الأُسطورة هي الحِكَاية التي لَيس لَها أَصْل، وجَمْعَها أَساطير، وأُسْطورَات، والأُسطورة هي الخُرَافة؛ أو الحَديث المُلفَّق الذي لَا أَصل لَه. وجَاء في القُرآن الكَريم: (إِنْ هَذَا إلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ)..!
والأُسطورة -وَفق هَذا المَعنى- هي حكَاية لَا وجُود لَها، وهي للخُرَافة أَقرَب مِنها إلى الحَقيقة، بَل حتَّى الإسرائيليّات تَميل أحيانًا إلَى الحَقيقَة، وأحيَانًا إلى الكَذِب، في حِين أنَّ الأُسطورة كَذِبٌ لَا حَقيقة فِيهِا..!
لقَد دَار الجَدَل مُؤخَّرًا حَول اللَّاعب الأُسطورة، ومَن هُو؟ وكُل فَريق يُقدّم أُسطورته وَفق مَقاييس هَوَاه، وقيَاسَات ومَقَاسَات رَغبَاته، ولا يُلام أَحد في ذَلك، فكُلِّ حِزب بأُسطورتهم فَرحون..!
إنَّني أُكبر الكَابتن الكَبير "ماجد عبدالله" حِين سَألوه قَائلين: (هَل أنتَ أُسطورة النَّصر؟)، فقَال بالحَرف الوَاحِد: (أنَا ماجد عبدالله فَقط)..!
أكثَر مِن ذَلك يَقول "نزار قباني": (زَمن الأسَاطير وَلّى)..!
قَد يَجتهد البَعض ويَقول: إنَّ وَصف أُسطورة هو تَشبيه بَليغ، أو تَشبيه فَائِق، أو تَوصيف فَاخِر، وكُلّ هَذه اجتهَادَات لا قِيمَة لَها؛ أمَام المَعنَى اللُّغوي للكَلِمَة، إلَّا إذَا اعتَبرنا مَن نَصِفه بأُسطورة؛ بأنَّه أُكذوبة كُبرَى، كَما هو عِند بَعض الأندية؛ ذَات الأفكَار "السَّامية"..!
يَقول الكَاتِب السَّاخِر "جلال عامر" في إحدَى تَخاريفه؛ بكِتَابهِ "قُصر الكَلام": (إذَا كَان السيّد الرَّئيس "أُسطورة"، ونَحن الشَّعب "حدُّوتة"، فمَا هي الحكَاية)؟!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي القَول: إنَّني أَكْفُر بكُلِّ أُسطورة لَا تُسطِّر إبدَاعها عَلى أَرض الوَاقِع، وتُتقن الكُرَات في الثَّمَانيَات بالمَسْطَرة، فتَكتب السَّطر تلو السَّطر إبدَاعًا وإمتَاعًا، وعَطَاءً وإشبَاعًا، وبذَلك نَجمع السّطور تلو السّطور؛ ليَكون مَن كَتَبَها أُسطورةٌ تُسطِّر الإبدَاع والإمتَاع..!!

*نقلا عن المدينة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.