عاجل

البث المباشر

محمود الربيعي

<p>كاتب مصري</p>

كاتب مصري

المحاربون والعناوين الثلاثة!

عشنا مع منتخب الجزائر ممثل العرب في المونديال ثلاث حالات من المشاعر خلال التسعين دقيقة التي شهدتها مباراته مع منتخب بلجيكا المعروف «بصعايدة أوروبا» وهو تشبيه حسن حتى لا يغضب «حبايبنا»، فالمقصود أنهم أصحاب بأس ولا يلينون بسهولة.

عندما سجل منتخب الجزائر هدفه الوحيد تحولت صالة التحرير في «البيان»، وهي المنضبطة دائماً، إلى ما يشبه صالة الأفراح لبضع دقائق هنأت فيها الأمة العربية بعضها البعض بهدف الفتى سفيان فيغولي الذي سجله ببراعة من ضربة جزاء، ورحنا في القسم الرياضي نقترح عنواناً رئيسياً دالاً على حالة الفرح العربي، واتفقنا على كلمة واحدة نكتبها صدارة الصفحة الأولى «شرفتونا»، واستمر حالنا المنتعش والسعيد لأكثر من 70 دقيقة، وفجأة أفسد البلجيك علينا نصف الفرحة بتسجيلهم هدف التعادل، وتململنا لبعض الوقت، لكننا وبعد الهجمات المتتالية للفريق الآخر تمنينا أن تنتهي النتيجة بالتعادل من منطلق أن التعادل أفضل من الهزيمة..

وبدأنا نفكر في عنوان رئيسي جديد ينسجم مع حالة اللافرح واللاحزن، واتفقنا على كلمة واحدة أيضا باللهجة السائدة في شمال إفريقيا وهي كلمة «لا بأس»، لكن للأسف وعلى الرغم من أننا رضينا بأنصاف الحلول، إلا أنها لم ترض، وسجل البلجيك للأسف الهدف الثاني، الذي انتهت عليه المباراة وتحولت مشاعرنا نحن العرب للمرة الثالثة، وكانت هذه مؤسفة، وصالة التحرير، بالصمت الرهيب، كانت دليلاً على فرحة ما تمت، أو على خيبة أمل، وهو العنوان الثالث الذي فرض نفسه علينا، وكان لسان حال الأنفاس العربية التي ضاقت في كل مكان.

وبعيداً عن العواطف فلم يكن محاربو الصحراء على العهد بهم، ذهبت المباراة لمن يستحق، فقد استحوذ البلجيك على 65% من مجرياتها، وخاضوا بناء على تقرير موقع الفيفا 7 هجمات من النوع الخطير مقابل 49 للبلجيكيين!

الفرصة باقية، نعم أصبحت صعبة، لكنها ليست مستحيلة، فكما سجل الجزائريون هدفهم السابع في تاريخ المشاركات الأربع، نتمنى ألا يكون هدف سفيان، الذي هو الأول للجزائر منذ مونديال المكسيك عام 86، الهدف الأخير.

كلمات أخيرة

رغم الهجمة الشرسة التي لا زالت على منتخب البرازيل كونه لم يقنع بعد، أقول أنني استمتعت بـ20 دقيقة في الشوط الثاني من مباراته أمام المكسيك، كانت تجسد لي منتخب البرازيل كما أحب أن أراه، أو كما يجب أن يكون، وقناعتي أن هذا المنتخب الشاب قليل النجوم، من الممكن أن يحقق أحلام جماهيره لو ظهر بتلك الصورة التي كان عليها هذه الدقائق القليلة، في مباراته أمام منتخب المكسيك الذي أمتعنا وأقنعنا أنه ذاهب إلى بعيد.

رغم الكر والفر وعدم التركيز إلا أنني تعاطفت كثيرا مع شمشون الكوري الذي ابتلع الدب الروسي، وللحق فلم أشاهد الروس بهذا السوء أبدا في المونديال، ويا للخيبة فقد كان هذا السوء في عهد وتحت قيادة "السير" فابيو كابيلو!

أتفق مع كل الآراء التي ترشح الماكينات الألمانية للقب، ويكفي أنهم اكتفوا بالأهداف الأربعة وكان من الممكن أن يكونوا ثمانية لولا أنهم ادخروا جهدهم.

*نقلا عن البيان الإماراتية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات