مونديال 2018 في 16 يوماً فقط

عبدالعزيز السلوم

نشر في: آخر تحديث:

كم انتظر ان يصدر هذا القرار , ولكن كيف ؟ كلنا نعلم ان كاس العالم الحالية تلعب فيها 64 مباراة خلال 31 يوم بحيث يكون دور المجموعات 48 مباراة خلال 14 يوم ودور الستة عشر وحتى النهائي 16 مباراة خلال 16 يوم

ما اريد قوله هنا ان مونديال 2018 في روسيا يصل اليه ستة عشر منتخباً فقط يلعبون دور الستة عشر بعد ان يقام دور المجموعات خلال الموسم الذي يسبق كأس العالم

الحل يكمن في أيام الفيفا التي تقام خلال خمسة اشهر في السنة تبدأ في شهر مارس وتنتهي بنهاية نوفمبرالذي عادةً مايكون ختام التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم وهنا من الممكن إضافة شهرين هما يناير و فبراير من عام 2018 نستطيع خلالها انهاء دور المجموعات عندما يلعب كل منتخب خلال الشهرين ثلاث مباريات ليتأهل عن المجموعة بحيث يلعب مباراتين في شهر يناير وفي فبراير تكون جولة الحسم مباراة واحدة

بالتأكيد ستكون هناك مشكلة في التوقيت لكن حلها باختلاف مواعيد المباريات خلال اليوم بحيث تلعب مباريات المجموعات في توقيت مختلف خلال عشر ساعات في اليوم حسب التوقيت المناسب لكل دولة

ويتم اختيار الدول المستضيفة للمباريات بالقرعة بين المنتخبين اللذان سيلعبان المباراة ومن تمنحه القرعة فرصة اللعب على ارضه في المباراة الأولى يلعب تلقائياً خارج ارضه في الثانية واما الثالثة تعود فيها القرعة

ولعل مونديال البرازيل وقبله جنوب افريقيا وألمانيا اظهرا لنا ان هناك منتخبات لاتستحق الوصول للنهائيات وبالتالي يفترض ان يلغى ملحق التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بحيث تمنح أمريكا الجنوبية ستة مقاعد كاملة واسيا أربعة فقط مع ضم اوقيانوسيا لها

وبالنسبة لأوروبا يلغى كذلك الملحق ويتم اختيار افضل النتائج لأربعة منتخبات تواجدت في المركز الثاني وفي حال التساوي في كل شي يتم اللجوء لمباراة فاصلة

ومن إيجابيات هذا المونديال ان حدث بهذه الطريقة , تقليص المدة من31 يوم الى 16 يوم , وبالتالي تقليل عدد المنتخبات المسافرة وتقليص أيام البقاء في روسيا بحيث ان هناك منتخبات ستبقى لأيام قليلة وترحل عند خروجها من أي دور

اما البداية فتكون في وقتها المعتاد على ان ينتهي قبل استعدادات الموسم الجديد 2019بفترة كافية من اجل راحة اللاعبين

من يقرأ ماكتبته سابقاً بالتأكيد سيقول ان هناك سلبية متوقع ظهورها وهي قلة الإيرادات لكني سأقول العكس بأن الإيرادات ستزيد اكثر من المتوقع ويعود ذلك بسبب تقليل تكلفة الاستضافة وبالتالي انقاص منحة الفيفا للمستضيف وعدم الحاجة لبناء ملاعب تستوعب 64 مباراة لأن أربعة ملاعب ستكون كافية لـ 16 مباراة

ومن الموارد ايضاً زيادة قيمة النقل التلفزيوني مع الطريقة الجديدة بتقسيمه وعدم تشفيره بحيث ان جميع الشبكات تستطيع النقل بتكلفة متوازنة يضمن فيها ان يكون الدخل اعلى من السابق

ولكن هل ستكون هناك أجواء مونديال ؟

نعم اضمن لك ذلك في الدولة التي ستستضيف مباراة من دور المجموعات يقوم الفيفا فيها بعمل فعاليات ومراسم خاصة لهذه المباراة قبل بدايتها بيومين على الأقل خاصةً اذا كان هناك جولتين في الأسبوع , بحيث يتم التسويق للمباراة القادمة من خلال فعاليات المباراة الأولى

ومنها ستزيد مبيعات التذاكر بعدد مضاعف للسابق بسبب اختلاف سعة الملاعب والأسعار أيضا لأنك ستحضر مباراة على الأقل من دور المجموعات في دولتك دون السفر اليها وبالتالي يجب ان تقبل بالزيادة التي لن توازي تكلفة سفرك لمشاهدة المونديال كاملاً

وهنا لن تتذمر المنتخبات من الأجواء كثيراً لأنها ستلعب على ارضها وان سافرت خارج ارضها فإنها لن تبقى طويلا

كما ان السيطرة الأمنية ستكون اكبر وبالتالي التقليل من المشاكل اثناء استضافة الجماهير في روسيا

وهذا كله سينعكس على اللاعبين الذين سيكونون في قمة عطاءاتهم لخدمة منتخباتهم في دور المجموعات والأدوار الإقصائية وبالتالي سنستمتع بمونديال جميل من المجموعات حتى المباراة النهائية

قد يكون ماقرأته حلماً لكنه ليس بالمستحيل تطبيقه على ارض الواقع ان أراد الاتحاد الدولي لكرة القدم


*نقلا عن الحياة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.