عاجل

البث المباشر

نايف النويصر

<p>كاتب سعودي</p>

كاتب سعودي

الاتحاد وسفراؤنا في القارات!

بدى فريق الاتحاد في الموسم الماضي كطائر فقد سربه، كما يقول عبده خال في روايته «الأيام لا تخبئ أحداً»، يشدو عشاقه بالأناشيد التي تشبه «غريغورية» اليونانيين القدامى في غُلوها وترنيماتها.

فمنذ أن رحل أو رُحل الرئيس السابق محمد الفايز ولحق به نائبه عادل جمجوم والمشكلات ما زالت تُطنب أوتادها في عمق العميد.

فوضى إدارية وعصيان لاعبين وانضباطية غائبة وهيبة نمر فقدت كنتاج للعمل العشوائي.

الديون تقض المهجع في غياب العقلانية وعقود راجعها أي موظف آخر عدى المحامي النائب ومدير الاحتراف، وحتى بعد تدخل الرئيس العام السابق الأمير نواف بن فيصل، إذ مهد القدم الأولى للتصحيح ولكن يبقى تكملة مشوار الميل.

واقتصر ما قدمته مجموعة المستقبل بقيادة العضو القزاز، على رمي النادي بالحجارة بعد أن ورطته في قضايا ممتدة ليس لها نهاية حتى وصل الأمر إلى تدافع الأيادي، بل عدم سريان توقيع السي سيد!

وعلى رغم كل ذلك حاول الفريق الحفاظ على ما تبقى من تماسكه ليتأهل إلى دور الثمانية في دوري أبطال آسيا.

تلك البطولة تعرف قطب جدة الأكبر جيداً، إذ زلزلها محمد نور وحمزة إدريس وأسامة المولد ومناف أبوشقير وزملاؤهم.

تلك الأسماء أعلاه لا تتفوق على عبدالفتاح عسيري وفهد المولد وجمال باجندوح بشيء، إنما توفر لها المناخ المناسب مع البلوي الكبير.

حان وقت تغييب المصالح الشخصية التي أضحت واضحةً للعيان، إذ أرهقت الشللية أبدان العشاق، فهم ضحية الاجتماعات السرية والأقلام المأجورة وحسبة الرجال.

الآن وقد ذهب معظم اللاعبين إلى معسكر هولندا للاستعداد للموسم القادم ما زال التخبط موجوداً، فالقائد العائد إلى عرشه تخلف عن البعثة لداعٍ مضحك مبكٍ!

رحلوا وتُرك لهم ديناً وديدن المفاوضات التي لا تحل القضايا بل تؤجلها تحت مسمى جدولة!

وخُيل لي أن خزانة النادي صرخت قحط الحاجة وأنين الفاقة وقلة المدبرين.

ومنذ اليوم الأول للانتخابات التي فاز بها إبراهيم البلوي حضرت الوعود التي ظهر فيها كقيصر الروم المنقذ، ولكنها كانت زائفة لذا لا بد من الحل العقلاني ومصارحة رفقاء صالح القرني من طريق المرحلية في استعادة التوازن فزمن رجال الثورة القديمة لم يعد متاحاً.

تقليص الديون والعمل بحسب المتاح وعدم تحميل النادي أكثر من طاقته والتوقيع مع رعاة والظهور بمظهر مرضٍ كفيل بأن تستوعبه جماهير الاتحاد حين تصبح شريكة في العمل.

وربما يكون الحل الأخير للعميد التعاون مع سفرائنا في الدول والقارات المختلفة، وتعيينهم كمفوضين لإنهاء النزاعات المنتشرة في كل قارة!

*نقلا عن الحياة السعودية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات