عاجل

البث المباشر

أندرو وارشو

<p>كاتب رأي إنكليزي</p>

كاتب رأي إنكليزي

دونغا.. ليس الحل!

من المفترض أن يكون ثمة فجر جديد يلوح في سماء الكرة البرازيلية، وانطلاقة جديدة لتعويض خيبة الأمل المريرة بعد الخروج المهين من كأس العالم بطريقة لم يشهد تاريخ كرة القدم في البلاد لها مثيلاً!

ومع بقاء الذكريات المؤلمة، مازال السؤال الكبير الذي يرتسم على شفاه كل مشجعي البرازيل يتعلق بأهلية من سيحل محل لويز فيليبي سكولاري، وهل سيكون قادرا على استعادة هيبة منتخبه الوطني؟

هل كان بالامكان ان يكون البديل أجنبياً وهو ما يحصل للمرة الأولى كما كان يتكهن البعض؟ ربما لن يكون الاجنبي مثاليا ولكن على الاقل سيكون شيئا مختلفا، من خلال شخص يجلب أفكارا جديدة.

أم مدربا وطنيا جديداً، شابا وطموحا تعلم «الصنعة» على مستوى الاندية واصبح على استعداد لخوض التحدي؟

والإجابة تنفي ايا من الخيارين، فالبرازيل عادت لقرار ينطوي على الكثير من اليأس والقليل من الإلهام من خلال الاستعانة بالمدرب الذي أقيل من منصبه قبل أربع سنوات عندما عجز المنتخب الوطني عن تخطي دور الثمانية من المسابقة نفسها وأعني دونغا..!

فأي تغيير هذا، وكيف لجأ المسؤولون لمثل هذا القرار؟ ألم يكن هناك خيار آخر يمكنه أن ينقذ ما يمكن إنقاذه ويتكفل بوضع الخطط المؤثرة والمناسبة من اجل التغيير؟

بل إن عودة دونغا تمثل في نظر بعض الأوساط خطوة إلى الوراء وأنها مفهومة الأسباب والدوافع!

نعم قال دونغا كل الحقائق وتكلم عن كل شيء عندما واجه وسائل الإعلام للمرة الأولى بعد إعادة تعيينه، حيث تحدث عن تغيير التكتيك والحاجة إلى التركيز على الدفاع وكذلك الهجوم، والأهم الحاجة إلى وجود الأسس الأخلاقية في بناء المنتخب.

ولكن وسط الحطام الذي اصاب الكرة البرازيلية وأتى على كل شيء داخل أرضها، ثمة إجماع عام على أن التغيير يجب ان يكون شاملاً وبالجملة ليمحو آثار الهزيمة النكراء في الدور قبل النهائي أمام ألمانيا بسبعة أهداف ثم الخسارة اللاحقة بالثلاثة أمام هولندا في مباراة تحديد المركز الثالث.

فالكل يتفق على أن الوقت قد حان لنهج يستشرف المستقبل برؤية جديدة، فلماذا اذن العودة إلى دونغا، وما يمكن ان يحصل سيبقى محاطاً بالشكوك، بصراحة، لا أحد بإمكانه ان يشكك باسم دونغا وما قدمه لمنتخب بلده كلاعب.

ويكفي انه قاد منتخب بلاده للفوز بكأس العالم عام 1994، لكن اللاعبين الكبار ليسوا دائما مدربين كبارا وعندما أقيل بعد نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010، رحب معظم البرازيليين بالقرار.

كما أن معظم البرازيليين لم يتوقعوا عودته هذه بعد ان كان قد تلقى عرضا لتدريب فنزويلا، المنتخب الأمريكي الجنوبي الوحيد الذي لم يتأهل لنهائيات كأس العالم.

ولكي نكون منصفين لدونغا، فلابد ان نقول بانه قاد في عهده السامبا لنيل كوبا امريكا عام 2007 وكأس القارات عام 2009 وشقت البرازيل طريقها إلى قمة التصنيف العالمي.

حتى خسارته امام هولندا بهدفين مقابل هدف واحد في ربع نهائي 2010 حصلت بصعوبة وظل منتخب البرازيل يقاوم حتى النهاية.

وأخيراً أقول ما لم يحرث دونغا الأرض ويسابق الزمن وصولا لمونديال عام 2018، فان عودته إلى هذه المهمة ستكرس الانحدار المذهل والمخيف الذي أصاب الكرة البرازيلية، فهل استوعب البرازيليون الدرس؟

*نقلا عن استاد الدوحة القطرية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة