عاجل

البث المباشر

جمال القاسمي

<p>كاتب رأي بحريني</p>

كاتب رأي بحريني

مورينيو والقطعة المفقودة!

يتعامل البرتغالي مورينيو مع ناديه القديم الجديد تشيلسي الإنجليزي، بخطوات نفسية أكثر دقة تمهيدًا لتحقيق ما كان قد وعد به النادي الأزرق، ولا غريب أن يتفاجأ أنصار النادي الكاتلوني بما يمكن أن يظهره لاعبهم السابق الأسباني فابريغاس، ذلك أن التهيئة النفسية التي يعتمدها المدرب البرتغالي، يتوقع ان تكون ذات أثرٍ كبير جدًا، تنقل اللاعب «الجوكر» مثلما وصفه مورينهو من واقع الى واقع، لا شك أن مؤشراته بدأت في الظهور، حتى قبل أن يدشن اللاعب مشواره الرسمي، خاصة وان تفاعل فابريغاس مع تصريحات مورينيو، باتت أكثر دقة وواقعية وعمقًا من التعامل الذي كان عليه في النادي الأسباني!


ما يمتاز به مورينيو الى جانب خبراته التكتيكية، ما يفضل أن يتعامل به من أساليب نفسية مع كافة أطراف الحوار الذي يكون عليه، من ضمنهم لاعبو فريقه قبل لاعبي الفرق المنافسة، فهو في كل مرة يواجه الاعلام الداعم والمضاد، يعمل على إيصال بعض الرسائل المقروءة جيدًا، حتى يحقق القدر المناسب من الفائدة، وهي ما يسمى في علم النفس، بالتهيئة عن بعد، وبعدها يكون المدرب أكثر تأثيرا في الحوار المباشر، وعندما قال مورينهو إنّه فضل ترك مباراة لابنه من أجل أن يلتقي مع فابريغاس ويفاوضه للانضمام للنادي، رد اللاعب بقيمة أكبر مخاطبا الجميع: انظروا كيف يفضلني على متابعة مباراة هامه لابنه!


ولم تتوقف الرسائل المتبادلة التي يحرص مورينيو على إرسالها الى نجمه الجديد، مؤكدا ولمرة اخرى أن اللاعب سيمثل القطعة المفقودة في النادي، ستكتمل بوجوده القيمة التي يراها قابلة للتحقق، وعندما سأل عن المركز الذي يمكن أن يلعبه لاعب وسط نادي برشلونة والارسنال سابقا، لم يتردد المدرب البرتغالي أن يقول: إنه يراه في كل مكان في الملعب، ومن الصعب ان يتخلص من الكرة أو يتخذ قرارًا خاطئا.!


إنّ تركيز مورينيو على اختيار مجموعة معينة ومحددة من اللاعبين والشحذ من قواهم وحماسهم بتلك الإيحاءات والرسائل الواضحة، لا غريب أنها جاءت بعد مرحلة متوترة خرج من خلالها المدرب بقيمة أخرى لم تكن ترافقه عندما تعامل مع مجموعة من اللاعبين غير المنضبطين مع النادي الملكي الأسباني، وظهر بتداعيات، لم يكن يتمناها شخصيًا، قياسا بالعلاقات المتميزة التي يرتبط بها مع غالبية من دربهم من لاعبين أو تعامل معهم مع أعضاء الفرقه، وهو ما يعني ان غالبية المدربين وحتى الكبار في السن من ضمنهم الهولندي فان جال، يظلون في حاجة ماسة للتعرف على الكثير من التفاصيل والخبرات، وبعد الاعتبار أن ما يحدث مع فريق من أحداث ومواقف ليس شرطا أن يتكرر مع باقي فرق ومنتخبات العالم.!

*نقلا عن الأيام البحرينية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات