"البلاك نايتس" وقانون الشغب

رضوان الزياتي

رضوان الزياتي

نشر في: آخر تحديث:

إنهم عصابة "البلاك نايتس" وليسوا رابطة "الوايت نايتس" لأن من يقتحم مؤسسة رياضية أو نادياً ويروع أعضاء آمنين وأسرهم وأطفالهم لا يمكن أن نعتبرهم جماهير يشجعون الرياضة.

إن ما حدث من تلك القلة المنفلتة يدخل في إطار الجريمة المنظمة.. فهم خططوا ودبروا لهذا الاقتحام لنادي الزمالك انتقاماً من رئيسه المستشار مرتضي منصور الذي أحمله بعض المسئولية فيما حدث بتصريحاته الاستفزازية لجماهير الوايت نايتس وبعضها أساساً من المتعصبين الذين لهم أجندات سياسية.

إنني واثق أن الجهات الأمنية المسئولة ستتخذ كافة الاجراءات للقبض علي المتورطين في هذه الحادثة المؤسفة التي ندينها بكل شدة.. وتقديمهم للمحاكمة حتي يكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه بالاستهانة بالدول والنيل من هيبتها وترويج الآمنين فهذه ليست المرة الأولي.. فقد سبقها حرق مقر اتحاد الكرة ونادي الشرطة بالجزيرة من قبل ألتراس أهلاوي.. فضلاً عن أحداث أخري من ملاعبنا ومبارياتنا وللأسف فان هذا الحادث يأتي في الوقت الذي كانت تنوي فيه كل الجهات المسئولة إعادة الجماهير للمباريات.. ولذلك فإنها ستراجع مواقفها وربما تتخذ موقفاً صاماً ضد عودة هذه الجماهير.

إن هذا الحادث المؤسف يفرض علي الجميع بداية من وزارة الشباب والرياضة سرعة إصداره قانون شغب الملاعب حتي يعود الانضباط للملاعب المصرية بعد ظهور ظاهرة الالتراس منذ 7 سنوات تقريباً والتي بدأت رائعة ثم تحولت الي روابط مصدرة للعنف والإرهاب والبلطجة.. وأطالب الجميع بدراسة التجربة الانجليزية في القضاء علي ظاهرة الهوليجانز وكانت أخطر وأصعب من الألتراس وبالفعل اختفت تماماً بفرض القانون الذي كان يوقع غرامات مالية وصلت الي 10 آلاف جنيه استرليني والسجن عند تكرار الخطأ أو ارتكاب جريمة عنف فضلاً عن منع حضور مثل هذه النوعية من الجماهير من حضور المباريات.

اليوم يلتقي الاتحاد السكندري "سيرليلو" مع سبورتنج لشبونة أحد أقطاب الكرة البرتغالية مع بنفيكا وبورتو في ختام احتفالات الاتحاد بمئويته وهي مباراة ينتظرها السكندريون منذ سنوات.

وقد تكون هذه المباراة فرصة لإعادة الحياة لدورة الاسكندرية الصيفية وكذلك استضافة الفرق العالمية في عروس المتوسط تحية تقدير لكل الذين ساهموا في إنجاح المئوية وفي مقدمتهم رئيس لجنة المئوية ومجلس ادارة الاتحاد برئاسة د. محمود مشالي.. ألف مبروك للاتحاد ولجماهيره الرائعة.

*نقلا عن الجمهورية المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.