لماذا يرفضون المنتخب؟!

عادل عصام الدين

عادل عصام الدين

نشر في: آخر تحديث:

لا أعرف مدى دقة كلام المترجم الذي كان بجوار مدرب المنتخب السعودي لكرة القدم، لوبيز كارو، في مؤتمره الصحافي الأخير؛ فقد سمعته وهو يقول إن لوبيز يشعر بأن حارس مرمى النصر لا يرغب في المنتخب. وكان لوبيز يتحدث بالتفصيل عن مشاركة سابقة للحارس النصراوي المتمكن الذي عُدّ أفضل حارس مرمى سعودي في الموسم الماضي، ومع ذلك باتت حكايته قاسما مشتركا حاضرة مثيرة كلما شُكّل منتخب أو استُدعيت قائمة جديدة في الأعوام الثلاثة الأخيرة، أي منذ بداية تألق العنزي.
عندما سُئلت شخصيا قلت أرجو أن يكون كلام المترجم غير دقيق، ولو كان دقيقا فهذا يعني أن لوبيز لم يوفق في إجابته، وكان بإمكانه أن يكون حريصا ودقيقا ويكتفي بطرح السؤال: لماذا يغيب عبد الله العنزي؟! ومن ثم يترك للمعنيين، خاصة الإعلاميين، فرصة البحث عن إجابات شافية وافية.
فهمت من كلام لوبيز أنه مقتنع بمقدرة حارس مرمى النصر، بيد أنه يشعر بأن العنزي لا يرغب في المنتخب!
هل هو اتهام خطير؟ وقبل ذلك ما مدى صحة هذا الشعور؟!
أعترف بأن الإجابة صعبة، لأن العالم الكروي مختلف أصلا في هذه المسألة تحديدا. قبل يومين، أعلن إيتو، نجم الكاميرون والمنتقل حديثا من تشيلسي إلى إيفرتون، اعتزاله اللعب دوليا. وسبقه كل من الفرنسيين ريبيري وسمير نصري والألماني لام والإنجليزي جيرارد ومواطنه لامبارد، وسبقهم فور انتهاء كأس العالم الإيطالي بيرلو.
صحيح أن معظم هؤلاء تجاوزوا الثلاثين، فقد تعبوا وأخلصوا وضحوا من أجل منتخبات بلادهم، لكن السؤال: متى يحق للنجم أن يلوح بالاعتزال الدولي دون أن يتهمه أحد بالهروب؟!
ثم ماذا لو كان مستوى جيرارد - مثلا - يؤهله للتمثيل والقيادة وهو يلعب مع ليفربول حاليا، هل بإمكانه الاعتذار؟!
كيف يؤدي اللاعب أداء ممتازا مع ناديه ثم يرى نفسه غير صالح أو جاهز للمنتخب، ألا يعني هذا نوعا من الأنانية على اعتبار أن النادي يدفع أموالا أكثر من المنتخب.
والأهم في هذا السياق: ما الفرق بين لاعب لا يرغب في المنتخب وآخر يتخذ قرارا فرديا باعتزال اللعب الدولي؟! في نظري.. لا يوجد فرق. من يعتزل اللعب الدولي وهو يمثل فريقه يعني أنه لا يريد المنتخب. ومن المهم أن يكون للاتحاد الدولي موقف صريح ومحدد، وإن كنت شخصيا ممن يرون ضرورة الالتزام بالمشاركة مع المنتخب في كل الأحوال دون تردد، ما دام أن اللاعب لا يزال يلعب رسميا.
أعود للكابتن العنزي وأؤكد أنه نجم طموح وإمكاناته عالية، ويتمنى أن يمثل منتخب بلاده، لكنني لا أعرف الظروف التي أحاطت بحضوره وغيابه. ولذلك، أرجو من إدارة النصر تحديدا سرعة التوضيح، مع تأكيد أن حراسة المرمى على صعيد المنتخب مطمئنة، خاصة بارتفاع مستوى فواز القرني الذي أتوقع أن يكون منافسا قويا لوليد عبد الله.

*نقلا عن الشرق الأوسط

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.