الهلال.. خطوة مشرفة وتبقى الأهم

سليمان العساف

نشر في: آخر تحديث:

أخيراً وبعد طول غياب للكرة السعودية سواء على مستوى المنتخب الاول أو الأندية، أعلن الهلال سفير الوطن عودتها إلى اللعب على النهائي القاري الذي ظل عصيا لسنوات، سواء على الهلال أو بقية أشقائه من الفرق الأخرى، واقتربت هذا الموسم وأصبحت قاب قوسين أو أدنى عبر الهلال الذي لا يستغرب وصوله وهو الزعيم لفرق القارة بست بطولات.

* الهلال عاد من العين بالأهم وهو التأهل فالأمر لا يستلزم استعراض ومستوى ونتيجة بقدر الحرص على عدم منح الشقيق العين فرصة العودة وهو الذي كسب المباراة مستوى ونتيجة، بكل جدارة لكنه خسر التأهل وطار الهلال البطل إلى النهائي رغم الخسارة التي حدثت لفرق آسيوية كثيرة تكسب مباراة الذهاب وتخسر الإياب بنتيجة لا تحرمها من كسب مجموع المبارتين والتأهل وهذا حدث لفرق عالمية في البطولات والمنتخبات الأوربية وغيرها.

* الهلال ذهب لهدف محدد وعاد به والوضع الذي كان عليه الفريق في عرف كرة القدم طبيعي جدا، فالمباراة أمام فريق كبير وخصم عنيد مدجج بالأسلحة الفنية لكن الهلاليين أراحوا أنفسهم بنتيجة الذهاب الكبيرة وكان لهدف العين المبكر تأثيرة النفسي على الأداء والتركيز داخل الملعب.

* الجماهير السعودية عامة والهلالية خاصة خرجت فرحة بالنتيجة وكانت بالفعل خسارة بطعم الفوز، وغير مؤثرة، وأهلت الفريق للنهائي من ملعب العين المنتصر وهنا حصل المهم وتبقى الأهم، بطي صفحة التصفيات التمهيدية بأكملها والإعداد للاهم وهو التخطيط لتطويق عنق الوطن الغالي بالذهب الآسيوي والانجاز القاري بالفوز بالكأس والوصول إلى العالمية للمرة الثانية، بعد أن تأهل لها الهلال سابقا وألغيت البطولة بقرار واعذار غريبة!!

* التأهل بحد ذاته إنجاز لكرة القدم السعودية والطموح أكبر بالتتويج والعودة إلى زعامة فرق القارة وما حصل يحسب لإدارة النادي بقيادة الأمير عبدالرحمن بن مساعد وبقية زملائه في مجلس الإدارة، وللوقفة المعتادة لجماهير الفريق الوفية، ولنجوم الفريق، والجهازين الفني والإداري، ولإعضاء شرفه، وعلى الخصوص الداعم والفعال الامير الوليد بن طلال الذي أثمرت وقفاته المشرفة ودعمه على كل المستويات، ومع أنه حاضر ولم يغب عن عشقه إلا أن حضوره هذا الموسم مختلف، وهو داعم كبير ومؤثر بعد توفيق الله.

* مبارك للوطن هذا التأهل الذي بالطبع لا يكفي وليس طموح فريق بطل مثل الهلال، فمازال للمجد الأزرق بقية يحتاج إلى مواصلة العمل والجهد والتكاتف من الجميع للوصول إلى الهدف المنشود وهو الكأس القارية بإذن الله.

*نقلا عن الرياض السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.