عاجل

البث المباشر

عادل عصام الدين

<p>كاتب في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية</p>

كاتب في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية

أسرة «الكباتنة»!

انتقل إلى رحمة الله تعالى لاعب فريق الاتحاد السعودي لكرة القدم سابقا «الكابتن» هشام بكر.

أدعو الله في هذه الأيام المباركة أن يتغمده بالرحمة وأن يرحم أموات المسلمين.

الصديق هشام، كنت كلما رأيته أتذكر القرار الاتحادي التاريخي في ستينات القرن الماضي بإتاحة الفرصة لبعض صغار الفريق باللعب بدلا من بعض الكبار، وكان قرارا جريئا وناجحا. المدافع هشام بكر لعب أمام الشعلة من الخبر، ومعه بندر الفيصل آل سعود في مركز الجناح الأيسر، وآخرون من بينهم عمر حبشي وعبد الله غبري، إن لم تخني الذاكرة.

المرحوم هشام بكر لعب وتألق وكان أحد نجوم عام 1967 الذين فازوا بكأس الملك بقيادة نجم نجوم الاتحاد آنذاك سعيد غراب. بمرور الأيام والتجارب صار هشام قائدا للفريق، وقد سبقه من نفس الأسرة «الكابتن» عبد المجيد بكر، تلاه «الكابتن» عبد الرزاق بكر الذي أصبح أكاديميا وعضوا في اتحاد الكرة، ثم شقيقه «الكابتن» عبد الله بكر الذي تولى «الكابتنية» وكان يدير شؤون النادي الكبير في ظروف هي الأصعب في تاريخ عميد الأندية السعودية. ويعتبر عبد الله من أكثر المخلصين من أبناء النادي لأنه لا يزال حاضرا قريبا من ناديه.

إنها أسرة نجوم و«كباتنة»، لكنها ليست الوحيدة في الكرة السعودية، وهناك أسرة الكيال في الاتحاد أيضا وأبرز نجومها عبد المجيد كيال، أول من حمل شارة القيادة مع المنتخب بمشاركة لاعب الوحدة عبد الرحمن الجعيد. رحم الله أول قائدين للمنتخب. ولا أنسى غازي كيال الذي مثل الاتحاد وصار صحافيا وحكما وإداريا. ومن الأسر الرياضية التي قدمت «قيادات» كروية أسرة «أبو داود»، ومن ينسى نجوم الأهلي عبد الرزاق وسليمان وحسام وباسم، والأخير يتولى إدارة الكرة بالأهلي حاليا، ويواصل «الكابتن» الشهير عبد الرزاق حضوره من خلال اتحاد اللعبة، وكان شقيقه الأكبر محمود رحمه الله كابتنا للاتحاد. وفي النصر برز القائدان سعد وناصر الجوهر، وكانا الأبرز في مهمة القيادة في تاريخ فريق العاصمة الكبير. ولا أنسى أسرة جاسم في الشرقية وتحديدا نادي القادسية، والصقري والدعيع في حائل، وعطيف في الشباب.

لذلك أسأل: ولماذا تميزت هذه الأسر بالقيادة الكروية إلى جانب موهبة اللعب؟!

في تصوري أن صفات أو شروط القيادة لها علاقة ما بالوراثة، كما أن هناك ما يكتسب، والصغير عندما يشاهد شقيقه الأكبر لا بد أن يتعلم منه ويحاكيه.

شخصيا، بمناسبة الحديث عن أشهر الأسر التي أهدت لملاعبنا «قيادات داخل الملعب»، لا أزال متمسكا بضرورة البحث عن اللاعب الذي تتوافر فيه مواصفات القائد، وليس بالضرورة أن يكون «الكابتن» أقدم أو أبرز لاعب في الفريق.


*نقلاً عن الشرق الأوسط اللندنية

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات