الحظ يبتسم .. أحياناً

أحمد السويلم

نشر في: آخر تحديث:

لم يكن أكثر المتفائلين لمواجهة السعودية والبحرين ينتظر أن يقدم المنتخب الأحمر هذا المستوى الضعيف والمرتبك، أو يتوقع حالة نادرة بأن يسجل لاعباً في مرمى فريقه، بل لم يكن أكثر المتفائلين سيشهد للمرة الأولى في حياته منتخباً يسجل لاعبوه بالخطأ في مرماهم مرتين.
انتقدنا "لوبيز" كثيراً إلا أنه وللحق تشكيلة مواجهة البحرين هي أفضل تشكيلة مثالية يمكن أن نستمر فيها خلال البطولة، لاسيما في إشراك النجم وليد باخشوين الذي ظهرت لمساته بشكل واضح وساهم في تقديم بناء الهجمات وقطع الكرات من المنتصف بكل روح قتالية وكان مع سالم الدوسري الأبرز طوال اللقاء.


فنياً الأخضر كان مرتاحاً في المباراة التي بدت وكأنها أشبه بمناورة أو تمرين، فرغم تلقي الأهداف الثلاثة إلا أن العراقي عدنان حمد بدا وكأنه متقبل للنتيجة وبقي على تحفظه الدفاعي، وإن لم تخني الذاكرة فلم تشهد المباراة سوى تسديدة بحرينية يتيمة، المنتخب السعودي لازال يواجه إشكالية بناء الهجمة المنظمة وسيواجه صعوبة أكبر فيما لو واجه منتخباً أقوى دفاعياً، فالحظ ابتسم هذه المرة ودفع بنا لصدارة المجموعة لكنه لن يبتسم في كل مرة، يجب أن يكون الفوز مقنع ومطمئن.


استهنا باليمن قبل البطولة لكن الوضع الآن تغير خاصة وأن المنتخب اليمني خطف نقطة من المنتخب القطري الذي صبت الترشيحات المبكرة لوصوله للقاء الختامي، وأتمنى أن لا نقع في نفس الخطأ أو نعتقد أن المواجهة سهلة ومحسومة فلا مجال للاسترخاء والراحة، خاصة أن المنتخب اليمني سيجد دعماً جماهيراً كبيراً، هدف يمني وحيد وانتصار للبحرين أو قطر في مواجهتهما سيرمي بناء خارج أسوار البطولة .. واترك لكم تخيل سيناريو مابعد ذلك.


أكثرنا من انتقاد مدرب المنتخب - ولازلنا كذلك - لكن هدفنا هو عودة الأخضر لمستواه الذي يتوازى مع نجومية لاعبيه، ويطمئن المتابعين والنقاد قبل خوض غمار البطولة الآسيوية القادمة، عناصرياً المنتخب السعودي مكتمل وبفريق احتياطي لو لعب لوحده كمنتخب مشارك فهو بكل تأكيد سيذهب للأدوار العليا، تتعبنا المقارنات مع الخصوم وتزيد من اسئلتنا بعدم قدرتنا على تجاوزهم مستوى ونتيجة ونحن نتفوق عليهم في كل شيء .. إلا بالمدرب بشكل تأكيد.


أكثر الجوانب الإيجابية في هذه البطولة هو أن التصاريح والحروب الإعلامية أخف حدة من المعتاد، ولا يوجد عبء نفسي على اللاعبين كما كان الأمر مسبقاً، حيث أن الرتم الهادئ في التعاطي مع البطولة سيكون له جانب إيجابي على عطائهم داخل الملعب، فحمل الانتقاد والهجوم سيصب على المدرب أولاً وأخيراً، فهو في وجه المدفع وعليه تقبل كل ذلك، وفعلياً أملنا بنجومنا بتقديم كل مايستطيعون لإحراز الكأس وإعادتنا إلى أجواء البطولات من جديد.

*خاص بالعربية.نت - رياضة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.